
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
96لأجل ذلك، فإنّ رمز فلاح الشيعيّ و نجاحه، تبعيته لسنن الأئمّة و أوامرهم، فقط لا غير! و ليس له حقّ التدخّل و التصرّف في الأوامر الملقاة من الزعماء المعصومين عليهم السلام مطلقا، و ليس من حقّه أن يخطو خطوة واحدة، أو يتعدّى الحدود المرسومة له في سائر القضايا و الموضوعات، سواء العباديّة منها أم الاجتماعيّة؛ و إن يمض و يتخطّ فسوف يبتلى بذاك الخسران، و يتورّط بتلك المهلكة التي سقط فيها الآخرون.
ينبغي على الشيعيّ أن لا يعمل من تلقاء نفسه، و لا يشرّع أحكاما من عنده و لا يزيد و لا ينقص، بل لا بدّ و أن يحوّل توجّهه و عيناه و أذناه و حواسّه نحو ممشى الأئمّة و مبانيهم، دون أن يعير أيّ سمع لتلقينات العوامّ و إيحاءاتهم، و لا أن يرفع يده عن أصوله و يتنازل عن أسسه، استجلابا للعوامّ و استرضاء لهم، بل يرجّح رضا الله و إمام الزمان أرواحنا فداه، و يقدّمهما على المصالح الدنيويّة و الأوهام و الشائعات و إرضاء بعض الجهلة الذين لا علم لهم بمباني التشيّع.
لم تعد ذكرى الأربعين في هذه الأيّام شعارا خاصّا بالتشيّع
في هذا الزمان، لم تعد قضيّة أربعين سيّد الشهداء
