
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
95و المستويات، حتّى بدت هذه العادة المتخلّفة و المرفوضة و كأنها سنّة مفروضة في الأوساط الشيعيّة، و بدت شيئا غريبا حتّى بالنسبة لسائر المذاهب الإسلاميّة، و بالطّبع، فقد زالت العلاقة بينها و بين سيّد الشهداء عليه السلام و لم تعد منتسبة إليه، و هذا المشهد الذي آلت إليه مخالف قطعا لمباني مدرسة التشيّع و أصولها الاعتقاديّة، و بعيد عن رضى أهل البيت عليهم السلام.
تتجلى ميزة التشيع في تبعيّة الإمام المعصوم و طاعته و الانقياد له دون بحث و كلام؛ فهم ليسوا كسائر الفرق الإسلاميّة، الذين تخلّوا عن أحد ركنيّ الثقلين الأساسيّ، و ابتعدوا عن عترة رسول اللّه، و تبعوا أشخاصا و أفرادا آخرين، و من الطبيعيّ أنّهم حرفوا أنفسهم عن الطريق الرحب للسعادة و الفلاح، و قبعوا في وادي الضلال و الغواية و المهالك الموبقة، و شيّدوا دينهم على أساس التوهّمات و التخيّلات و الخرافات و بنوا حياتهم عليها بشكل تامّ، و ذلك بواسطة تدخّل القياسات و الاستحسانات و السلائق الشخصيّة، و أوكلوا زمام أمور دينهم و دنياهم بيد الجهّال و المعاندين أمثال أبي حنيفة و غيره، فاختاروا خسران الدنيا و الآخرة.
