
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
87محمّد صلّى الله عليه و آله؛ أريد أن آمر بالمعروف و أنهى عن المنكر و أعمل بسيرة جدّي، و أسير على نهج و ممشى أبي عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
و من البديهي أنّه في ظلّ هذه الشرائط التي ذكرها الإمام كخلفيّة و هدف لخروجه، سوف تكون الغاية القصوى
الهدف من الخلقة معرفة الله و معرفة الإمام
و الهدف الأعلى من الخلقة و كذا التربية، هي الوصول إلى معرفة حضرة الحقّ تعالى، و بزوغ شمس الولاية على نفوس و قلوب العباد، و هذا هو السبب في حركة سيّد الشهداء في واقعة كربلاء؛ كما أنّه قد صرّح بنفسه بذلك و قال:
أيّها الناس! إنّ الله ما خلق خلق الله إلّا ليعرفوه، فإذا عرفوه عبدوه، و استغنوا بعبادته عن عبادة ما سواه.
فقال رجل: يا ابن رسول اللّه! ما معرفة الله عزّ و جلّ؟
فقال: معرفة أهل كلّ زمان إمامه الذي يجب عليهم طاعته۱.
و هذه السمة الخاصّة هي التي أوجبت أن يحفظ الشيعة شعيرة العزاء و إحياء مجالس ذكر أبي عبد الله عليه السلام
- م. ن، ص ۱۱.
