
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
85المحقّة و التفسير الصحيح لهذه الثورة، فإنّ مسألة المعارضة مع خلافة بني أميّة الجائرة و مواجهتها، لهي مقدّمة و معبر للوصول إلى إقامة شعائر الدين و إحياء السنن، و إعلاء راية التوحيد و المعرفة.
فغرض الإمام عليه السلام الأصليّ و هدفه، هو إحياء الأحكام المنسيّة و القوانين المهملة من سنّة جدّه و أبيه، دون أيّ شيء آخر! و ليس لأيّ سبب آخر.
إن غرض الحكومات الجائرة و الغاصبة و المتلبّسة بظاهر الإسلام -مثل الخلفاء الثلاثة و بني أميّة و بني مروان و بني العبّاس- و همّها و أقصى هدفها التوسعة و إحكام النفوذ في البلاد، و الفتوحات و الاستيلاء على أموال الرعايا و أرواحهم و أعراضهم و استلاب أموالهم و غنائمهم.
ففي جميع الحكومات الإسلاميّة، حتّى و إن كان الشعار هو شعار تبليغ الإسلام و نشره، إلّا أنّ الخلفيّة الكامنة في دائرة وعي الزعماء، و ما يجول في داخل الراعين لها هو ما ذكر، و لم يكن هناك هدف و غاية من باطنهم و سرّهم غير ذلك. و ما نلهج به و نصرّح به هو من هذا القبيل أيضا، حيث
