
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
84عن واقعة عاشوراء، و أوصوا الشيعة و أكّدوا عليهم و بشكل بليغ أن يحيوا هذه الواقعة العظيمة، و التي لا ثاني لها تاريخيّا و لا مثيل، و الحال أنّه منذ الصدر الأوّل للإسلام حتّى ذاك الزمان و ما بعده، قد اتّفق وقوع العديد من الحوادث المشابهة لها من ناحية مقارعة الكفّار و المشركين، أو معارضة الحكّام و مواجهة خلفاء الجور، قام بها العديد من الأفراد، حتّى نالوا الشهادة في هذا الطريق، إلّا أنّه لا يزال هناك تفاوت و تمايز بين ما ورد في حقّ أنصار هذه الواقعة و غيرهم.
إنّ مواجهة سيّد الشهداء ليزيد مقدّمة لإحياء السنن و معرفة الله
فالذي ينبغي أن يلتفت إليه في هذه الثورة -و حسبما يبدو من تلك الرؤيتين السابقتين أنّهما قامتا بإهماله و بالغفلة عنه- هو السبب الكامن وراء هذه الثورة و علّة هذه النهضة؛ فالرؤية الثانية قد سلّطت الأضواء -أكثر من كلّ شيء بحيث أدرجت جميع المسائل الأخرى و المباني الفكريّة و الاعتقاديّة تحت هذا المنطلق- على جانب المبارزة و المواجهة مع الظلم و الجور الناشئين من الحكومة الجائرة لبني أميّة، و بالتالي رفض خلافة يزيد؛ و جعلت ذلك أصلا لهذه الثورة و هدفا و ملاكا لها. و أمّا بناء على وجهة النظر
