
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
83الوقائع المشابهة و تتفاضل عليها، فهي حادثة لها خصوصيّاتها المقترنة بها دون غيرها، فالذي قادها و تزعمها هو أحد الأئمّة المعصومين عليه السلام؛ إمام يمثّل الظهور التامّ للأسماء الإلهيّة الكلّية، سواء في أنفاسه أم كلامه أم سلوكه أم أيّة خطوة يخطوها، و هو في جميع مظاهره مجلى لظهور الذات السرمديّة للحقّ تعالى، و يجب أن يتّخذ قدوة و أسوة إلى أبد الآبدين، لأنّه تجسيم للربوبيّة، و تجسيد لها، و على العبد أن يطيع الله و ينقاد إليه، و لذا فحادثة عاشوراء أسوة و قدوة و لكن لا في خصوص المواجهة و الثورة و الحرب فقط، بل في كلّ شيء و كل لحظاتها و كلّ دقائقها، و في جميع أطوارها و أحداثها.
يجب أن نشاهد و نتأمّل حياة سيّد الشهداء في كلّ أطوارها؛ من زمن طفولته، و في مرحلة الشباب و الفتوّة، و المرحلة التي كان فيها مع أخيه الأكبر حضرة الإمام الحسن عليه السلام في المدينة، و في عهد حكومة معاوية الجائرة، و بعد ذلك حتّى لحظة استشهاده، فيجب دراسة كلّ ذلك، و لا بد من التأمّل فيه و التدقيق به على نسق واحد و أنّه سياق واحد تماما.
و لذا نرى أنّ جميع المعصومين عليهم السلام قد تكلّموا
