
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
80يكمن اشتباهنا في أنّنا نأتي و نقايس فعل الإمام المعصوم على عملنا العاديّ المملوء بالغلط و الخطأ، و نتصوّر أنّه ما دام الإمام قد ثار في مرحلة معيّنة و ضمن شرائط خاصّة، فإنّ فعل ذلك سائغ لنا أنّى شئنا! و كذلك لو سكت أو هادن في ظرف معيّن فإنّه يجب علينا أن نسكت بشكل دائم! أو أنّه لو صرّح بمطلب أو قضيّة معيّنة في مرحلة من المراحل فنستنتج جواز إرسال ألسنتنا بها، أو التصرّف كما تصرّف هو حسب رغبتنا و ذوقنا، و قد نسينا كلام المعصوم حينما قال: لا يقاس بنا أحد۱.
واقعة كربلاء هي إحدى ظهورات الإمام الحسين عليه السلام
فسيّد الشهداء لا يحدّد و لا يعرّف بخصوص حادثة كربلاء، فحادثة كربلاء واحدة من آلاف الآلاف من ظهوراته و انعكاساته، و واقعة كربلاء مع جميع أبعادها الواسعة و عظمتها و مستوياتها الكامنة فيها و التي لا يرقى إليها الخيال و لا التصوّر، إلّا أنّها بالنسبة لمنصب الإمامة و الولاية،
- وردت هذه الرواية في كتب الفريقين؛ ففي كتب الشيعة وردت في كتاب علل الشرائع و عيون أخبار الرضا عليه السلام و معاني الأخبار و الاختصاص و كشف الغمّة و بعض الكتب الأخرى، و عند أهل السنّة فقد وردت في ذخائر العقبى و كنز العمال و تاريخ دمشق و ينابيع المودّة لذوي القربى.
