
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
76و الاعتراض، و يظلّ يبرز الإشكالات الواهية و التافهة اتّجاه الإمام المعصوم عليه السلام. و سيصدر منه في كلّ مناسبة أو ظرف حكم خاصّ (و ذلك حسب الحوادث و الظروف المختلفة سواء كان ذلك مناسبا أم غير مناسب)، كلّ ذلك حسب مقتضى فهمه الناقص، و طبقا لتوهّماته و تخيّلاته بالنسبة لفعل الإمام عليه السلام، و سيظلّ متورّطا بالشعور بالتناقض و التضادّ كلّما واجه موقفا مشابها لتلك المواقف المختلفة و الحيثيّات المختلفة.
و من هنا نصل إلى هذا الحديث الشريف النبويّ القائل:
الحسن و الحسين إمامان، قاما أو قعدا.
فالثقافة الشيعيّة الأصيلة تقتضي أن يعرف الإنسان إمامه أوّلا، ثمّ بعد ذلك يتأمّل في أفعاله و سلوكه، و لذلك نرى أنّ الكثير من كبار المعاصرين لزمن الإمام عليه السلام، كأخيه المكرّم محمّد بن الحنفيّة أو عبد الله بن جعفر الطيّار و أمّ سلمة زوجة رسول اللّه، و التي كان راضيا عنها صلّى الله عليه و آله و سلّم و غيرهم، كانوا يحذّرون الإمام من الخروج و القيام! إلّا أنّ الإمام لم يكن ليلتفت إليهم و لم يعتن بنصائحهم و توصياتهم، و كذلك الحال بالنسبة لولد الإمام
