
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
73معرفة حقيقة الإمامة، فهم ينظرون إلى أمر هامّ بهذه الخطورة بالعين الحولاء و العليلة، و كأنّ الإمام شخص عاديّ، فهم يقيسون الإمام على أنفسهم، و ينزّلون مشاعر الإمام و مدركاته على حدّ مدركاتهم الشخصيّة و مشاعرهم ... نعوذ بالله من الجهل و الضلالة و البعد و الغواية.
قيمة تاريخ عاشوراء تنشأ من وجود الإمام المعصوم فيها
هؤلاء الجماعة، لا يعلمون أنّ سيّد الشهداء عليه السلام كان إماما .. إماما معصوما قبل إيجاد حادثة كربلاء، و أنّ قيمة تاريخ عاشوراء إنّما تتحقّق بحضور إمام معصوم فيها، دون أيّ شخص عاديّ، مهما كان بالغا من مراتب العلم و التقوى و التقرّب، و بعبارة أخرى: هذا الإمام المعصوم هو الذي يعطي لحادثة عاشوراء عزّتها و شرفها و اعتبارها و هويّتها الخاصّة بها، لا أنّ عاشوراء هي التي قد شرّفت الإمام عليه السلام، و أضافت عليه العزّة و الكرامة. و لو كان في هذه الواقعة العظيمة شخص آخر، مهما كانت هويّته و مهما رفعت شخصيّته، بحيث يكون زمام أمور هذه الواقعة بيده، و تكون إدارتها على عهدته، فسوف لن تكون عاشوراء عاشوراء، بل هي حادثة كسائر الحوادث، و واقعة كسائر أخواتها ممّا لا يحصى في التاريخ، و التي حصل فيها ظلم
