انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الأربعين

في التراث الشيعي

25٬238

هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.

سرای جاوید

الأربعين

71
  • لاحظوا مظلوميّة هذا الإمام! كيف أنّه كان مضطرّا للدفاع عن هدفه و منهجه إلى الاستعانة بالحديث النبويّ القائل: الحسن و الحسين إمامان، قاما أو قعدا! ليردّ عن نفسه، و يخلّصها من رميهم بسهام التهمة، و ليبعد نفسه عن دائرة السبّ و التشنيع، و هو ما قد صدر من أصحابه و أتباعه القريبين‌۱.

    1. من جملة المعترضين على الإمام عليه السلام: سليمان بن صرد الخزاعيّ و حجر ابن عديّ و سفيان بن أبي ليلى و أبي سعيد عقيصا، و قد ذكر ذلك في بحار الأنوار، ج ٤، ص ٢٩؛ و كذلك مناقب آل أبي طالب، ج ٤، ص ٣٥؛ و كذلك الإمامة و السياسة و الأخبار الطوال و مقاتل الطالبين و رجال الكشّي.
      و في علل الشرائع، ج ۱، ص ٢۱۱؛ يقول:
      ... عن أبي سعيد عقيصا قال: قلت للحسن بن عليّ بن أبي طالب:
      يا ابن رسول اللّه لم داهنت معاوية و صالحته و قد علمت أن الحقّ لك دونه و أنّ معاوية ضالّ باغ؟ فقال: يا أبا سعيد أ لست حجّة الله تعالى ذكره على خلقه و إماما عليهم بعد أبي عليه السلام؟ قلت: بلى، قال: أ لست الذي قال رسول اللّه صلّى الله عليه و آله لي و لأخي: الحسن و الحسين إمامان قاما أو قعدا؟ قلت: بلى قال: فأنا إذن إمام لو قمت، و أنا إمام إذ لو قعدت، يا أبا سعيد علّة مصالحتي لمعاوية علّة مصالحة رسول اللّه صلّى الله عليه و آله لبني ضمرة و بني أشجع و لأهل مكّة حين انصرف من الحديبيّة، أولئك كفّار بالتنزيل، و معاوية و أصحابه كفّار بالتأويل (أي بولاية المعصومين و إمامتهم عليهم السلام) يا أبا سعيد إذا كنت إماما من قبل الله تعالى ذكره لم يجب أن يسفّه رأيي فيما أتيته من مهادنة أو محاربة، و إن كان وجه الحكمة فيما أتيته ملتبسا (سواء تعلّق رأيي بالمصالحة و المهادنة أم الحرب و المكافحة مع أهل الباطل و الضلال) أ لا ترى الخضر عليه السلام لما خرق السفينة و قتل الغلام و أقام الجدار سخط موسى عليه السلام فعله، لاشتباه وجه الحكمة عليه حتى أخبره فرضي، هكذا أنا، سخطتم علي بجهلكم بوجه الحكمة فيه و لو لا ما أتيت لما ترك من شيعتنا على وجه الأرض أحد إلا قتل.
      و كذلك في تاريخ الخلفاء ص ۷٤، حيث يذكر:
      و كان أصحابه يقولون له: يا عار المؤمنين، فيقول: العار خير من النار.
      و قال له رجل: السلام عليك يا مذلّ المؤمنين، فقال: لست بمذلّ المؤمنين و لكنّي كرهت أن أقتلكم على الملك.
/ 0