
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
69عليه السلام، و هي وجهة النظر التي تحصر جميع استعداد الإمام عليه السلام و قابليّته و شخصيّته، و حالاته و مراتبه الكماليّة، و فعليّاته في خصوص المبارزة مع الظلم و مقارعة الجور لدى البلاط الملكيّ و الإمبراطوريّ لبني أميّة، و بالخصوص يزيد الآثم؛ و على هذه الرؤية تتوجّه الأنظار إلى خصوص شخصيّة الإمام عليه السلام و حاله فحسب. و لو أردنا أن نقيّم هذه النظرة من جهة ملاحظة سائر جوانب الإمام عليه السلام و كمالاته، فيجب أن نعطي لجميع أبعاده الوجوديّة عشرة بالمائة فقط، و نترك لحيثية مبارزة الإمام و مواجهته للحكومة الأمويّة الجائرة التسعين بالمائة، و علينا أن نتعامل مع شخصيّة هذا الإمام على أنّه شخص مناضل و مكافح، و معارض للظلم و الفساد، تماما كسائر الأفراد الذين جاءوا و جاهدوا طوال التاريخ، مثل: كاوه آهنگر و يعقوب ليث و جاندارك و إقبال و غاندي و غيرهم .. ممّن غلب عليهم صفة الكفاح ضدّ الفساد، و النضال لقلع ظلم الحكّام و اقتلاع جبابرة زمانهم.
و من وجهة نظر هؤلاء، سوف يكون الإمام عليه السلام -سواء سيّد الشهداء أم أيّ إمام آخر- مجرّد مجاهد ضدّ النظم الجائرة لا أكثر، و عليهم أن يستقرءوا و يتتبّعوا مواقفه الجهاديّة
