
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
68الصورة الفجيعة و ...) فلم يكن هناك أيّ مسوّغ أو سبب لهكذا نحو من العزاء و الرزيّة؛ تماما كما أنّه لا يقام هكذا عزاء لأجل بقية أئمّة الهدى عليهم السلام كالإمام الحسن المجتبى و حضرة السجّاد و غيرهما، حيث ينتهي المجلس في مناسباتهم بشكل عاديّ و لا يتعدّى التعزية العاديّة. لأجل ذلك يتّضح جليّا أن كلّ هذه الحماسة و العواطف، و إبراز الغمّ و الحداد على سيّد الشهداء عليه السلام إنّما هو لأجل ملاحظة كيفيّة استثنائيّة ترجع إلى طبيعة شهادته، دون ملاحظة أصل مراتب الإمامة، و الظلم الواقع على الإمام عليه السلام من حيثيّة نفس إمامته و ولايته، كسائر أئمّتنا عليهم السلام.
نعم بالطّبع، لا يمكننا تحميل هذه الحقيقة على العوامّ و مواجهتهم بها، لأنّهم غير محصّنين بالمعارف و الأصول الاعتقاديّة للإسلام بشكل عميق، و من الطبيعي أنّهم يواجهون هذه المسائل و هذه الحوادث التاريخيّة من خلال أحاسيسهم و عواطفهم المنسجمة مع رؤيتهم.
و في مقابل النظرة العامّية، هناك الرؤية التنويريّة -حسب الاصطلاح الشائع و الخاطئ- بالنسبة لأبي عبد الله
