
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
67إمام معصوم عليه السلام، و لا تتناسب مع شأنه، فالهدف من هذه الأمور مجرّد البكاء بشكل أكثر و اللّطم على الرأس و الصراخ و العويل بشكل أزيد .. لا غير!
أبعاد ثورة سيّد الشهداء عليه السلام لا تنحصر بخصوص مقارعة الظلم
و كأنّ صاحب العزاء و المصيبة محتاج إلى بكائنا و عويلنا بهذا الشكل و بهذه الكيفيّة! و كأنّنا بذلك نخرجه من غربته، و نضفي على قامته لباس العزّ و الاقتدار! و نمحو مظلوميّته و نجلوها، و نعلن له أن: يا حسين! إن كنت وحيدا في كربلاء دون ناصر و لا معين يدافع عنك و عن حرمك أمام ذئاب الفلوات، فتعال و انظر إلى هذا الجمع من العشّاق و الوالهين كيف يصرخون في عزائك و يلطمون على رءوسهم و يذرفون الدموع و قلوبهم تحترق عزاء لك!
فسيّد الشهداء عليه السلام بناء على هذه الرؤية، هو شخص مظلوم و مغلوب عليه، لأنّ جيش يزيد واجهه بقسوة و شدّة، و لو قابله جيش يزيد بنحو آخر مثلا: (كأن لم يمنعوه من شرب الماء العذب، و لم يرموا طفله الرضيع بالسهم ظلما و لم يقتلوه، أو أنّه بعد شهادته لم يغيروا على حريمه و خيامه و لم يحرقوها بالنار، أو أنّهم لم يكبّلوا أهل بيته بالأغلال و السلاسل، و لم يسوقوهم في الصحاري بتلك
