
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
61سائر الأفراد يجب أن يكون العنوان الرئيسيّ لشعائر التشيّع و أسسه، و يجب أن يبرهن على هذه المسألة بشكل واضح للجميع -سواء المسلمين أم غيرهم- بحيث يكون مقام الإمام المعصوم عليه السلام و مكانته أرقى من التفكّرات، و أعمق من سائر التصوّرات و التوهّمات البشريّة، و ليس لأحد أن يقاس به، فالوصول إلى مرتبة الإمام عليه السلام و درجته خارج عن طاقة البشر و قدرتهم، اللهمّ إلّا العدّة القليلة الذين أزاحوا الحجب الأنفسيّة الظلمانيّة و النورانيّة، و اجتازوها بقدم راسخة و همّة عالية، و عزم متين و مجاهدات مضنية، فسلكوا الطريق إلى الله، و وصلوا إلى مرتبة الولاية و التجرّد و الفناء، و الاندكاك في نفس الإمام عليه السلام، و هؤلاء هم الذين يطلق عليهم اسم العرفاء بالله و أصحاب الولاية و المهيمنين عليها، و الحائزين على رتبة التجرّد المطلق و الفناء في الله، و أمّا باقي الأفراد فإنّهم ماكثون في المراتب الأدون، و ذلك حسب سعتهم الوجوديّة و الإدراكيّة.
ففي مدرسة التشيّع كلّ شيء هو الإمام المعصوم، و فقط لا غير! و الحديث الشريف النبويّ: إنّي تارك فيكم الثقلين، كتاب الله و عترتي، و إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، ناظر إلى هذه الإشارة اللطيفة.
