
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
54انتهى كلام المرحوم الوالد قدّس سرّه.
ثمّ بعد ذلك يتابع المرحوم السيّد كلامه فيقول:
و على أية حال فإنّ خاصّية الأربعين في ظهور الفعليّة و بروز القابلية و القوّة و حصول الملكة أمر مصرّح به في الآيات و الأخبار، و مجرّب لدى أهل الباطن و الأسرار، و هو ما أخبر عنه في الحديث الشريف بأنّ حصول آثار الخلوص أي بنوع عين المعرفة و الحكمة في هذه المرحلة. و لا ريب أنّ أيّ مخطوط طوى هذه المنازل الأربعين بأقدام الهمّة، و بلغ بقابليّات الأرض إلى فعليتها، فإنّ نبع المعرفة ستبدأ بالتدفق و الفوران من أرض قلبه.
و تقع المنازل الأربعين في عالم الخلوص و الإخلاص، أما منتهاها فعالم فوق عالم المخلصين، و هو عالم: «أبيت عند ربّي يطعمني و يسقيني»، حيث إنّ الطعام و الشراب الربّانيّين عبارة عن المعارف و العلوم الحقيقيّة غير المتناهية۱.
- م. ن، ص ٣۷.
