
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
53منزلا، فإنّه لن يصل إلى مقام الفناء في الله. ذلك أنّ مجرّد الخروج من مرحلة الشهوة مثلا، لا يخرج الإنسان من تلك المرحلة بتمام معنى الكلمة، لأنّ حقيقة مرحلة الشهوة تلك لا زالت كامنة في وجود الإنسان، و ما لم يبتعد أربعين مرحلة عن المرحلة الأولى فإنّ آثارها لن تزول بشكل كلّي، فالخروج من إحدى تلك المراحل بشكل كلّي إنّما يتحقّق بالخروج عن تمام المراحل الأربعين اللاحقة، و بغير ذلك فإنّ الإنسان لن يكون قد خرج من تلك المرحلة بتمام المعنى، و قد يتعرّض بمجرّد طروء طارئ عليه للعودة إلى المرحلة الأولى. و الأمر كذلك بالنسبة إلى عوالم العقل و الغضب و الوهم؛ فالمرء سيكون قد خرج حقّا من مرحلة الغضب الأولى حين يخرج من مرحلة الأربعين و سيكون قد خرج حقا من مرحلة العقل الخامسة حين يخرج من مرحلة الأربعين أيضا، و هكذا عليه في كلّ مرحلة مفترضة أن يتخطاها بأربعين مرحلة ليتخلّص منها تماما۱ ...
- م. ن، ص ٣٣ في الحاشية.
