
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
50الله عزّ و جلّ في الدنيا، و بصّره داءها و دواءها، فأثبت الحكمة في قلبه، و أنطق بها لسانه۱.
و كذلك في إحياء العلوم ينقل عن كتب العامّة فيقول:
قال رسول اللّه صلّى الله عليه و آله و سلّم: ما من عبد يخلص لله العمل أربعين يوما، إلّا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه٢.
و قد ورد مثل هذه الرواية في كتب العامّة مع تغيير مختصر في كيفيّة تعبيرها. و على هذا الأساس فإنّ علماء الأخلاق و مربّي النفوس يرون أنّ «الأذكار الأربعينيّة» أحد الشروط المهمّة و الأساسيّة للتكامل و السير إلى الله أثناء طيّ مدارج السلوك، و لا مناص للسالك عن ذلك و لا مفرّ له.
كلام المرحوم السيّد بحر العلوم فيما يتعلّق بعدد «الأربعين»
يقول المرحوم السيّد مهدي بحر العلوم رضوان الله عليه في رسالة السير و السلوك المنسوبة إليه:
و قد شاهدنا عيانا و علمنا بشكل بيّن أنّ هذه المرحلة الشريفة من مراحل العدد لها خاصية و تأثير
- أصول الكافي، ج ٢، ص ۱٦، ح ٦.
- إحياء علوم الدين، ج ٤، ص ٣۷٦.
