
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
49و أمّا في ما هو أعلى من عالم الظاهر و المثال -أي عوالم الملكوت و السرّ و النفس و الروح- فليس من اللازم أن يكون خاليا من أيّ نوع من القلق و التردّد أو إدراك الخلاف، فهذا غير ثابت، بل الثابت من خلال الشواهد و الآثار العقلية و النقلية و الشهودية هو خلاف ذلك، إذ من الممكن أن يكون لنبيّ من الأنبياء مراتب عديدة، و مراحل متفاوتة تنتظره -بينه و بين حضرة ربّ العزّة- كي يصل إلى سرّ ديار المعبود؛ فبلوغ شخص مرتبة النبوّة و الرسالة ليس دليلا على كماله و تماميّة جوانبه الوجوديّة، و هذه المسألة ملموسة و محسوسة بوضوح، من خلال الآيات الشريفة و الروايات الشيعيّة، و هذا المختصر لا يتحمّل التحقيق و البحث في ذلك.
الروايات تصرّح بتأثير عدد «الأربعين» على بزوغ الاستعدادات
هناك رواية ينقلها المرحوم الكلينيّ عن الإمام الباقر عليه السلام، بالنسبة لعدد الأربعين و مدخليّته في كيفيّة ارتقاء النفس و رشدها، و حصول فعليّة استعدادها، حيث يقول الإمام الباقر عليه السلام:
ما أخلص العبد الإيمان بالله عزّ و جلّ أربعين يوما (أو قال: ما أجمل عبد ذكر الله عزّ و جلّ أربعين يوما) إلّا زهّده
