
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
48إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾۱، و ببركة هذه الأربعينيّة، أزاح الله تعالى الستار عن ناظري النبيّ يونس، و أطلعه على واحد من أسرار توحيده و تقديراته و إرادته.
علّة تنبيه الله النبيّ لأجل ترقّيه و هو لا ينافي العصمة
و من الممكن أن يطرأ السؤال لدى بعضهم من أنّه كيف يمكن لنبيّ مع كونه معصوما لا يحتمل منه صدور المعصية و الخطأ أن ينبّهه الله و يذكّره بمثل ذلك؟
و لأجل توضيح هذه المسألة، يجب الالتفات إلى أنّ ما ذكر عن عصمة الأنبياء عليهم السلام، و عدم وقوعهم في المعصية و اجتنابهم عن الخطأ، مرتبط بمقام الظاهر و عالم الكثرات و علاقتهم مع الناس، و هو يعني: أنّه ينبغي أن لا يصدر من الرسول أيّ خلاف من ناحية عمله و فعله و معاشرته مع الناس، و ينبغي أن لا يرتكب أيّ معصية أو خطيئة، و كذلك ينبغي أن لا يخالف قوله الواقع المتحقّق خارجا؛ و بعبارة أخرى: لا بدّ و أن يكون النبيّ محفوظا من الخطأ في ثلاث مراحل: تلقّي الوحي، و حفظه، و إبلاغه، فيكون مصونا عن الخطأ و الزلل في كلّ ذلك.
- مناقب آل أبي طالب، ج ٤، ص ۱٣٩؛ و تفسير البرهان، ج ٤، ص ٣۷؛ و بحار الأنوار، ج ۱٤، ص ٤۰٢.
