
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
134و لصدر منهم شيء من التوصيات و الأوامر فيما يتعلّق بها، و الحال أنّه لم يتّفق شيء من ذلك، بل لم يشر إلى مورد واحد لا تصريحا و لا كناية! و الحال أنّه لم يكن هذا الموضوع من الموضوعات المنحصرة بخصوص زمان تواجد المعصومين عليهم السلام فقط، بل هو على العكس من ذلك، فهو موضوع حيويّ و عامّ البلوى، و متجدّد في كلّ سنة و كلّ شهر و كلّ أسبوع بالنسبة لهم و أصحابهم و أقربائهم، و مع كلّ ذلك لم يصدر أيّ تشويق منهم أو حثّ أو ترغيب لأصحابهم، أو على الأقل صدور الإجازة بعقد هذه الذكرى، لأجل ذلك، يمكننا أن ندّعي -بضرس قاطع- أنّه لم يكن انعقاد مجلس «الأربعين» على الأموات مورد رضى للأئمّة المعصومين عليهم السلام، و أنّ نظرهم قائم على اختصاص «الأربعين» بحضرة أبي عبد الله الحسين عليه السلام.
إلى هنا ننهي هذه الرسالة، و حتّى مع كون المسألة تحتاج إلى بسط أكثر، بلحاظ جهاتها المختلفة، إلّا أنّه مع ملاحظة الرغبة في عدم التطويل، نكتفي بما تمّ ذكره، آملين من أتباع مدرسة الولاية و مذهب التشيّع، أن يقلعوا
