
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
133بدعة و ضلالا و حراما؛ حتّى و إن قصدنا القربة و الرجاء ألف مرّة، فسوف لا يكون لهذا العمل أيّة قيمة و لا وزن من وجهة نظر الشارع.
نعم، لو كانت المسألة بحيث يكون رجحان الفعل محررا -من جهة معيّنة- بالنسبة للمكلّف، أو على الأقلّ محتملا، و لم يكن هناك دليل قطعيّ على الرجحان الشرعيّ، ففي هذه الحالة لا مانع من الإتيان بالفعل بداعي الثواب و رجاء التقرّب. و لكن ما نحن فيه فضلا عن عدم كونه واجدا للرجحان الاحتماليّ العقليّ، فإنّه و من خلال القرائن و الشواهد العقليّة و النقليّة مرجوح و مفضول، و في هذه الحالة لا مجال لداعي التقرّب و الإتيان به رجاء للثواب، و سوف يكون الإتيان به منافيا لنظر الشارع و مخالفا لرضاه، أو سيكون باطلا و مكروها كراهة شديدة قطعا.
و حسب الاتّفاق، فإنّ مسألة «الأربعين» من هذا القبيل، حيث لو كان الإتيان بها ممضى و مرضيّا من ناحية الشارع، لكان من المحتّم أن يصدر شيء يتعلّق بهذه المسألة طوال مدّة إمامة و ولاية المعصومين عليهم الصلاة و السلام،
