
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
132عن روح الأموات، بغية لطلب المغفرة و الرحمة، دون أيّ داع أو غرض آخر، و بعبارة أخرى: يكون الداعي لعقد الأربعين عن روح المتوفّى الجهة المعنويّة و العباديّة دون الاعتبارات و المنافع الدنيويّة -التي مرّ ذكرها- فأيّ إشكال في ذلك، و أيّ منع سوف يتوجّه من قبل الشارع في هذه الحالة؟
فإنّ جوابه:
أولا: ما هو الفرق بين الأربعين أو الثلاثين أو الخمسين و غيرها حينئذ؟ و لأيّ سبب يجب عقد مجلس الترحّم عن روح الميّت في رأس الأربعين؟! و لو كان من المقرّر أن ينعقد مجلس لذكرى الميّت، فلما لا يقيمونه بعد ثلاثين يوما أو خمسين؟!
ثانيا: إنّ العبادة الصادرة من العبد، إنّما تقع مقبولة و مرضيّة فيما لو كانت متطابقة مع الأمر الإلهيّ، دون أن تصدر من تلقاء نفسه أو متأثّرة بمزاجه. فالشرط الأساسيّ في صحّة العبادة هو التقرّب و الانقياد؛ و هاتان المسألتان متفرّعتان على حيثيّة توقيفيّة العبادة و جهة تعبّديتها. و ما لم يصدر الأمر بالعبادة من الشارع، فسوف يكون الإتيان بها
