
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
130الدنيويّة، و بدونها سوف ينسون أيضا، فيسعون جاهدين و بأيّة وسيلة أو حيلة، و بتحمّل العذاب و المشقّات أن يحفظوا اسم الميّت و يحيوا ذكره، بسائر الحجج و الحيل الواهية، و من خلال كلّ الظروف المتاحة لهم!
إنّ سورة التكاثر الشريفة التي ورد فيها: ﴿أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ، حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ﴾۱ ناظرة إلى هذه الطائفة من الناس. فعلى الشيعيّ أن يحكم ثقافته على أساس سنّة رسول اللّه، كي يستفيد من بركات هذه التبعيّة و الاستنان به أولا، و ثانيا كي لا يكون ألعوبة أو وسيلة بيد المخالفين و المواجهين للتشيّع، و لا يمكّنهم من الطعن و الاعتراض على التشيّع، و لا يكون مدعاة لتسليط أقلامهم و تصريحاتهم على التشيّع.
و أمّا مسألة «الأربعين»، فإنّها أشنع و أقبح من مسألة «الأسبوع» و «الذكرى السنويّة» قطعا؛ و ذلك لأنّه فضلا عن عدم وجود أيّ خبر أو أثر عن الأئمّة عليهم السلام يفيد إقامة ذكرى الأربعين عن روح الأموات، فإنّ مسألة الأربعين من شعائر التشيّع و خصوصيّاته، و هي مختصّة
- سورة التكاثر (۱۰٢) الآية ۱ و ٢.
