
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
128لدينا أيّ مدرك تاريخيّ و لا روائيّ يثبت أنّ الأئمّة عليهم السلام أمروا بتشكيل مجالس «الذكرى السنويّة» لأحد من صحابتهم؛ فالذي ورد الحثّ و التأكيد عليه من تشكيل مجالس الذكرى، مختصّ بإحياء ذكرى أهل البيت فقط.
و من باب المثال: نجد أنّ الإمام الباقر عليه السلام قد أوصى بعد شهادته، أن يقام له في منى المآتم و يندب لمدّة عشر سنوات، و يتعرّض فيها إلى ما كان الخلفاء يوردونه على الإمام، و يتمّ توضيح ذلك للنّاس۱.
- الكافي، ج ٥، ص ۱۱۷؛ و كذلك من لا يحضره الفقيه، ج ۱، ص ۱۸٢؛ و التهذيب ج ٦: ص ٣٥۸؛ و أيضا بحار الأنوار، ج ٤٦، ص ٢٢۰ نقلا عن الكافي.
و نصّ ما ورد في الكافي التالي:
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي أبي: يا جعفر أوقف لي من مالى كذا و كذا النوادب تندبني عشر سنين بمنى أيّام منى.
و نصّ من لا يحضره الفقيه ما يلي:
و أوصى أبو جعفر عليه السلام بثمانمائة درهم لمأتمه، و كان يرى ذلك للسنة، لأنّ رسول اللّه صلّى الله عليه و آله و سلّم قال:« اتخذوا لآل جعفر ابن أبي طالب طعاما فقد شغلوا». و كذلك في موضع آخر ورد:
و أوصى أبو جعفر عليه السلام أن يندب في المراسم عشر سنين.
و ما ورد في التهذيب بهذا النصّ:
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي أبي: يا جعفر! أوقف لي من مالى كذا و كذا لنوادب تندبنني عشر سنين بمنى أيّام منى.
- الكافي، ج ٥، ص ۱۱۷؛ و كذلك من لا يحضره الفقيه، ج ۱، ص ۱۸٢؛ و التهذيب ج ٦: ص ٣٥۸؛ و أيضا بحار الأنوار، ج ٤٦، ص ٢٢۰ نقلا عن الكافي.
