
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
127رسول اللّه و ولاية أئمّة الهدى، فنظنّ أنّنا تابعون لإمامتهم صلوات الله عليهم أجمعين، ثمّ نعمد إلى مخالفة سنّة رسول اللّه، و نقع في تجاوز منهجهم بشكل عمليّ، و إذا قال لنا المخالفون: قد أدرتم رحى تبعيّة أوامر رسول اللّه و طاعته على ولاية أهل بيته و إمامتهم، فأنتم تنوحون على ذلك و تلطمون صدوركم لأجله، ثمّ بعد ذلك لا تلتزمون بأوامرهم و لا تقتدون بسنّتهم، فأيّ جواب ينبغي أن نتفوّه به؟!
و من هنا، حيث اتّضحت كيفيّة و حقيقة سنّة رسول اللّه صلّى الله عليه و آله و سلّم بالنسبة لانعقاد مجالس العزاء، نعلم أنّه ليس لدينا في الإسلام شيء يسمّى بـ الأسبوع أو الأربعين أو الذكرى السنويّة؛ لذلك يتّضح جليّا أنّ هذه المناسبات مخالفة لسيرة الإسلام و سنّته.
لم يرد في الإسلام ذكر «الأسبوع» و «الأربعين» و «الذكرى السنويّة» للاموات
فأمّا «الأسبوع» و «الذكرى السنويّة»، فلم نلمح لهما أيّ اسم و لا ذكر في الإسلام قطعا. و مع الأسف، فقد أصبحت في الأوساط الشيعيّة -و بالخصوص لدى الإيرانيّين- سنّة خاطئة و جارية و شائعة، و كأنّها أمر لا غنى عنه و لا يترك و لا يقبل الخلاف و النقاش!!
فـ الذكرى السنويّة حسب التراث الشيعيّ الأصيل مختصّة فقط بالمعصومين عليهم الصلاة و السلام؛ و ليس
