
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
119خاطئ، فنجد الميّت يوصي: ادفنوني في هذه المقبرة فأنا أخاف من الأرض التي لا سقف لها. ذلك لأنّه يتخيّل أنّ الأمر هناك كما هو هنا، فإذا دفنوه في غرفة ذات سقف فإنّه سيكون مصانا محفوظا، أمّا لو أودعوه التراب في أرض مستوية فانّ الثلوج و الأمطار ستؤذيه، كما إنّ حركة الناس فوق قبره و مزاره ستزعجه، و كفى بذلك جهلا!
لقد اصطحبت الملائكة الروح إلى عالم البرزخ، و صار البدن المطروح في القبر طعاما للديدان و الأفاعي، و لقد أهلكت هذه الجهالة جميع أفراد البشر، و قد ضجّ القرآن الكريم بالنداء:
﴿وَ ضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ.﴾
لقد فنيت خيالاتكم و أوهامكم و تبدّدت في رمال العدم و في تيه الضلالة۱.
انتهى كلام المرحوم الوالد قدّس سرّه.
و على هذا الأساس يتّضح وجه هذا التأكيد على
- معرفة المعاد، المجلد الأوّل، المجلس السابع، ص ٢۰٦، الطبعة العربية.
