
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
118إنّ هذه أمور لا تنفع و لا تجدي شيئا، هذه زينة عالم الغرور لا عالم الملكوت، الميّت يذهب إلى الملكوت، و ينبغي أن يهدى له شيء ينفعه و يجديه.
إنّ ما سينفع الميّت آنذاك الأولاد الصالحون، و الصدقة الجارية، و العلم الذي خلّفه للناس لينتفعوا به، و الإنفاق على الفقراء و الضعفاء، و مساعدة البؤساء، و تربية الأيتام و تفقّد أحوالهم، و نشر العلم و التقوى في المجتمع، و إقامة الصلاة و تلاوة القرآن و التدبّر فيه، كما سينفعه طلب المغفرة له.
أمّا هذه الزينات التي سبق ذكرها، فعلاوة على أنّها لن تجديه نفعا فهي ضارّة له، لأنّ أخذ باقات الورد إلى الميّت و إهداءها إلى قبره بدعة و حرام، كما أنّ تزيين القبور بهذه الأشكال المذكورة حرام أو مكروه كراهة شديدة على أقلّ تقدير و هي أمور تؤذي الميّت. كما أنّ تجميل المقابر بمثل هذه الكيفيّة مخالف لتعاليم الإسلام.
إنّنا نتخيّل -و نحن نعيش في هذه الدنيا- أنّ شئون الآخرة تماثل شئون الدنيا، و هو تفكير سقيم
