
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
117الحقائق، لذلك نتصوّر أنّنا بعد الموت، سوف يستمرّ معنا ذاك الذهب و تلك الحليّ، و نبقى نتمتّع بذاك الوميض البرّاق و تلك التجهيزات و الغرور و الكبرياء، الذي كنّا عليه حينما مضينا من الدنيا و تركناها، و لم نلتفت إلى أنّنا قد هجرنا عالم الاعتبارات من حين لحظة الموت، و أنّ المسافة التي تفصلنا عن هذه الوجاهات و الاعتبارات ما بين الأرض و السماء.
بعض الانحرافات الواضحة فيما يتعلّق بدفن الميّت
و للمرحوم الوالد العلّامة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، كلام يرتبط بهذا الموضوع، قد ذكره في المجلّد الأوّل من كتابه النفيس معرفة المعاد حيث يقول:
لقد خيّل لكم في الدنيا أنّ الآخرة تقتفي أثر الدنيا و تتمحور على شأن من شئونها، فأوصيتم أن:
ليقم الشخص الفلانيّ بتزيين مقبرتي بالمرايا، و ببناء قبري بالرخام، و بإعداد أثاث المقبرة و فراشها بشكل لائق، و بأن يضع على الدوام مزهريتي ورد على القبر، و ينضد حوله الأرائك الفخمة، و لينثر على قبري كلّ ليلة جمعة باقة من الورود اليانعة.
