
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
116و كأنّك سألت ربّك الرجوع إلى الدنيا ففعل، فانظر ما ذا تستأنف۱!
و في أمالي الشيخ الصدوق يروي عن حضرة الإمام الصّادق عليه السلام عن رسول اللّه صلّى الله عليه و آله و سلّم أنّه قال:
أكيس الناس من كان أشدّ ذكرا للموت٢.
فتشييع الجنازة يجب أن يولّد للإنسان التفكير بالموت و التفكّر بالآخرة، و ينبغي أن يخرجه من دائرة الاعتباريّات و يقطعه عن سائر الارتباطات، و يحيي في نفس الإنسان الشعور بأنّ حقيقة الدنيا ممرّ و معبر، و أنّ العالم الأبديّ هو الآخرة. يجب أن يلهج أثناء التشييع بـ لا إله إلّا الله و يترك الأناشيد و إطلاق الشعارات و التعابير المبعّدة عن الغاية و الهدف من مسير الإنسان و حركته. و لكن حيث أنّنا غارقون في عالم الوجاهة و الاعتبارات، إلى الحدّ الذي امتلأ فكرنا و قلبنا و حواسّنا من هذه الأوهام و الخيالات بشكل تامّ، فلم يعد هناك منفذ و لا مجال للورود في عالم الأبديّة و عالم
- الكافي، ج ٣، ص ٢٥۸؛ و كذلك كتاب الزهد، ص ۷۷.
- الأمالي للشيخ الصدوق، ص ٢۷.
