
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
114مجالس كهذه، و سوف يكون حكم الشرع بالجواز لغو و عبث.
حصر الحداد في الثلاثة أيّام يدلّ على المنع من الزائد
و على ذلك، فإنّ إخراج كلام الشارع و حكمه عن دائرة اللغويّة و العبثيّة يقتضي أن نقول: إنّ مراد الشارع من تلك الروايات هو تحديد مدّة العزاء و تعيين وقت الحداد، و لو كان مراد الشارع ما هو أكثر من هذه المدّة فسوف يكون هذا التحديد لغوا و خاليا عن أيّ معنى، و كأنّه يقول: كلّ من يريد إقامة هذه المجالس فليقمها إلى ما يشاء، و ليمدّدها ما دام ذلك ممكنا و ميسورا له، و كلّما زاد فهو أفضل؛ و في هذه الصورة تكون يد الناس مبسوطة في إقامة هذه المجالس، و سوف يكون حظّ المتوفّى أكثر وفرة من ناحية الثواب.
لأجل ذلك، إنّ تعيين الشارع و تحديده لمثل هكذا مورد، بحيث أنّه فضلا عن أنّ إقامة هذه المجالس غير منهيّ عنها شرعا أو عقلا أو عرفا، فإنّها مطلوبة و مستحسنة، ففي هذه الحالة سوف يكون تحديد الشارع و تعيينه دالّا على عدم رضاه، و مفهما مبغوضيّته تشكيل هذه المجالس و انعقادها لأكثر من ثلاثة أيّام، و يجب أن لا يتخطّى سنّة الشارع و دستوره، و العمل على ما أمر به دون نقيصة و لا زيادة.
