
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
112الشارع المقدّس و نظره متعلّقان بخصوص الثلاثة أيّام دون زيادة، و إلّا لكان بإمكانه أن يقول: ما دامت مجالس العزاء منعقدة يستحبّ إحضار الطعام لصاحب العزاء، أو يستحبّ ترك الزينة. بل من الواضح أنّ صاحب العزاء -أثناء انعقاد مجلس الفاتحة على الميّت و إبرازه الحزن على المصيبة- لا يتزيّن، و سوف لا يبرز نفسه بما يخالف وضع المصيبة و حالة العزاء، إلّا أن يتعدّى عن عرف المجتمع و عاداته المتداولة، و حينئذ ليس أمامه إلّا أن يلتزم بممشى العقلاء و سيرتهم في ذلك. و عليه، فحينما يقول الشارع: لا يجوز للمرأة أن تترك الزينة أكثر من ثلاثة أيّام، سوف يكون المراد من كلامه -حسب دلالته الالتزاميّة العرفيّة- تحديد مدّة العزاء و تعيين وقت الحداد على المصيبة؛ و العجيب أنّه مع وضوح المطلب و جلائه إلى هذا الحدّ كيف خفي عليه!
ثانيا: إنّ مناسبات الحكم و الموضوع تقتضي أنّ يكون مجلس العزاء حين انعقاده مكتسيا و متلبّسا بحالة التعزية و الحزن و الألم، و لا يكون مدعاة للسرور و الابتهاج و المرح و الانشراح! و مقتضى الحزن و الألم و المصيبة هو عدم التزيّن و التزيين أو استعمال العطور و الرياحين. و عليه، فسواء قيل
