
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
103بين هذين الجانبين و هاتين الحيثيّتين بشكل مطلق، إلّا من نفس حيثيّة التكوين و حيثيّة التشريع؛ بحيث لو جوّز الشارع المقدّس أن يختار البشر العمل المرجوح و المفضول و لو بمقدار ذرّة واحدة، فسوف تكون هذه الرخصة منافية لحكمة الخلقة و التكوين و متعارضة معها!
و على هذا الأساس، سوف يكون الحكم الممضى من ناحية الشرع و المرضيّ له، هو خصوص الحكم المنسجم مع إرادة الشارع و مشيئته مائة بالمائة، دون أدنى اختلاف و دون إدخال المصالح الدنيويّة و الأذواق الشخصيّة و الأهواء النفسانيّة. و من هناك و حيث أنّ مشيئة الشارع هي تلك الملاكات و المصالح و المفاسد النفس الأمريّة، فإنّ تكليف الإنسان ينحصر في أن يطبّق أعماله و سلوكه بشكل تامّ على تلك الملاكات الكلّية، المبيّنة من ناحية الشارع و الموضّحة من قبله. و من الطبيعيّ أن يكون للفعل الواحد -من جهة أبعاده المختلفة- أغراض و حيثيّات متفاوتة، و يمكن إدراجه تحت ملاكات و قواعد مختلفة، لذلك ففي مقام الترجيح و تطبيق الملاكات الكلّية على ذاك العمل الخارجيّ، لا بدّ و أن تلاحظ الوجوه المرجّحة، و لا بدّ
