
الأربعين
في التراث الشيعي
هذه الرسالة دراسة علمية ثقافية أثبت المؤلف من خلالها أن زيارة الأربعين خاصة بالإمام الحسين عليه السلام فقط، و أنّ إقامة الأربعين لغيره من الناس بدعة وحرام. وقد درس المؤلف قدس سره مسألة الأربعين في الثقافة الشيعية من عدة جوانب، كما أنه أوضح باختصار بعض أسرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام وكيفية اختلافها عن سائر الثورات مبينا خطأ البعض في فهم فلسفة الثورة وهدفها.
الأربعين
100إجماع المرحوم الشيخ فيما ذكره من كراهة العزاء إلى ثلاثة أيّام، و ذلك كما ذكره المرحوم المغفور له صاحب كتاب «الأربعين»، و لكن نفس ادّعاء الشيخ لهذا المطلب يثبت و يؤيّد أنّ السنّة الجارية في زمانه، أو السابقة على زمانه -على الأقل- قائمة على ما دون الثلاثة أيّام لا أكثر.
فمن الممكن أن يقال: إنّ انعقاد مجالس الأربعين للأموات بغية طلب المغفرة و الرحمة لهم، هو في حدّ نفسه سنّة حسنة و مرضيّة، و أنّه لا يراد منها -لا قدّر الله- مواجهة أربعين سيّد الشهداء عليه السلام أو مقابلته؛ و عليه فما هو الإشكال في أن يقدم أولياء الميّت و يبادروا إلى إقامة هكذا مجلس، يتوخّى منه المغفرة و يهدى ثوابه إلى روح المتوفّى؟!
عدم المنع لا يدلّ على الحلّية و الجواز
و حيث أنّه لم يردنا المنع عن هكذا مجالس من طرف الشرع المقدّس، فسوف تكون النتيجة هي أنّ الحكم الأوّليّ قائم على الجواز و عدم الممنوعيّة، تماما كما في سائر الموارد التي لم يرد فيها منع أو ردع بعينه من ناحية الشرع، و ذلك في ما لا يتنافى مع الأصول الكلّية و القواعد العامّة للمذهب، و مقتضى القاعدة حينئذ هو عدم الحذر و الإباحة الظاهريّة.
