انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسرار الملكوت ج3

0
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

115
  • نحو الميدان ولا قائدًا يرسل جنده قاصدَين الهزيمة، وإلّا فلو أردنا الحديث عن صلاة وصيام وحجّ عليّ عليه السلام وسائر أفعاله، فسوف لن يبقى هناك أيّ مجال للمقارنة والتنظير.

  • بعد مقتل عثمان، تذرّع معاوية -وكان حاكمًا على الشام- بطلب الثأر لدم عثمان، واستنكف عن بيعة أمير المؤمنين عليه السلام، ورفع عَلَم الطغيان، وتمرّد على الحكومة المركزيّة؛ فبرّأ أمير المؤمنين عليه السلام نفسه من هذه التهمة في الرسائل التي أرسلها إلى معاوية، وبيّن له فيها أنّك أنت أعلم الناس بظروف مقتل عثمان والأحوال التي اكتنفتها، وأنّك تعلم أنّي لست فقط بريئًا من دمه، بل كنت أنهى الناس عن قتله، ولكنّهم لم يصغوا إلى وصيّتي فقتلوه.۱ غير أنّ معاوية بقي مصرًّا على كذبه واتّهامه، ولم يتنازل أبدًا.٢

  • معركة صفين وتجلّي حقيقة الجهاد في أمير المؤمنين عليه السلام‌

  • وبعد أن لم يجد أمير المؤمنين عليه السلام سبيلًا سوى الحرب والإطاحة بعرش معاوية وحكومته الجائرة، شرع بتجهيز الجيش وإعداد العدّة، وخطب خطبًا حماسيّة، وأرسل رسائل لشيوخ القبائل، وسيّر عشرات الآلاف من الجنود بقيادة مالك بن الأشتر النخعيّ باتّجاه مناطق الشام.

  • قطع جيش العراق مئات الكيلومترات ليلتقي بجنود الشام في منطقة تدعى «الرقّة» على نهر الفرات. ولأنّ جيش الشام كان قد وصل أسرع منهم إلى ذلك المكان، فقد تسلّط على نهر الفرات، ومنع من ورود جيش العراق إلى النهر.

  • وهنا نلمس من معاوية أوّل مكْر واحتيال وفعل شيطانيّ في سبيل التغلّب على الخصْم وهزيمة الجيش العراقي، لقد كان يريد أن يستنزف قدرتهم وقوّتهم في أوّل فرصة تسْنح له‌

    1. انظر هذه المضامين في: نهج البلاغة، ج ٣، ص ۷، قوله عليه السلام: ولعمري يا معاوية لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدنّي أبرأ الناس من دم عثمان، ولتعلمنّ أنّي كنت في عزلة عنه؛ و بحار الأنوار، ج ٣٣، ص ٥٩، قوله عليه السلام: ثمّ ذكرت ما كان من أمري وأمر عثمان، فلك أن تجاب عن هذه لرحمك منه؛ فأينا كان أعدى له وأهدى إلى مقاتله؟ أمن بذل له نصرته فاستقعده واستكفّه أم من استنصره فتراخى عنه وبث المنون إليه ...؟! (م)
    2. انظر: بحار الأنوار، ج ٣٣ ص ٦٢- ٦٣؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج ٣، ص ۷٤، وما بعدها، وج ٤، ص ٢۰، وما بعدها. (م)