انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

99
  • أَقْفالُها﴾ وقال تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رانَ عَلى‌ قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾»۱، ولكنّهم يتذكّرون أبا حنيفة الذي ثار على المنصور الدوانيقي وزُجَّ في سجنه، فعدّوه من مفاخر الإسلام!!

  • نحن لا نلتفت إلى صلاح الدين الأيّوبيّ المعادي للشيعة والذي قُتل بأمرٍ منه عشرات الآلاف منهم!! فنمدح صلاح الدين الذي قاتل الصليبيّين وخلّص البلاد الإسلاميّة من قبضتهم، ونثني عليه، ونعدّه من قادة الإسلام الراشدين!!

  • ولا نرى في غصب خلافة مولى المتّقين بالحقّ، والمخالَفة الصريحة لكلام الله وأوامر رسوله، أمرًا ذا بال!! لكنّنا نشيد وننوّه باجتماع جماعة لا أُباليّة لا تعرف الله في سقيفة بني ساعدة، وذلك بذريعة أنّهم أقاموا الديمقراطيّة وأقرّوا مبدأ الحرّيّة في الانتخاب!!

  • كلّ ذلك يرجع إلى أصلٍ ومبدأ واحد هو: الاهتمام بظاهر التكليف والغفلة عن باطنه وأصله وحقيقته، وهذا ما يبدو بوضوحٍ أكثر في القضايا السياسيّة والحركات الاجتماعيّة، وهو أكثر ما يسبّب الشكوك والشبهات لدى السذّج وعديمي البصيرة وقليلي التجربة.

  • وقد ابتُلي زيد وابنه يحيى بهذه الشبهة رغم عظمة مكانتهما وعلوّ منزلتهما، حتّى آل مصيرهما إلى الموت. نعم، إنّ جهاد المخالفين عملٌ مطلوب ولكنّ ليس أيّ جهاد، بل الجهاد الذي يكون بإمضاءٍ ورضىً من الإمام عليه السلام، لا الذي يكون من عند أنفسنا وبتشخيصٍ منّا. إنّ محاربة الظلم أمرٌ ممدوح ومحمود، ولكن ليس في كلّ موطن وموقف، بل في المواطن التي تنال تأييدًا وإمضاءً من الإمام عليه السلام. إنّ الدفاعَ عن الولاية وإبطالَ حجج المخالفين أمرٌ حسن وجيّد جدًا، ولكن ليس في كلّ زمان وبأيّ أسلوب؛ فهذا هشام بن الحكم كان في أحد الأزمنة يناظر المخالفين والمنحرفين كطالبٍ من طلاب مدرسة الإمام الصادق عليه السلام، فيُدينهم ويفحمهم، ولطالما كان الإمام الصادق عليه السلام يثني عليه ويشجّعه، ولكنّه خالف أمر الإمام موسى بن جعفر عليه‌

    1. كنز الفوائد، ج ٢، ص ٣۷؛ بحار الأنوار، ج ۱۰، ص ٢۱٦.
/ 260