انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

98
  • ممّا يُتفادى ويُمنع الحديث عنه بشدّة، ويتعرّض من يتحدّث عنها للتعقيب والملاحقة، كلّ ذلك تحت عنوان أنّه: عدم المصلحة في الحديث عنها، وعدم الحاجة إليها، وعدم تقبّل المجتمع وضعف استعداد الأمّة لسماعها.

  • نعم، كان بنو العبّاس وأمثالهم يستفيدون من هذه الكلمات الجميلة والتعابير الجذّابة والكلام البديع والمؤثّر فقط وفقط من أجل التغلّب على الخصم والانتصار عليه، فلا قدّر الله أن يأتي ذلك اليوم الذي يصلون فيه إلى أمنياتهم وأهدافهم في الاستيلاء على الحكومة والعرش والخلافة.

  • هؤلاء قومٌ لم تكن تلك الشعارات والعناوين عندهم إلّا سلّمًا للصعود إلى رغباتهم وميولهم النفسيّة، وبعد الوصول إلى المقصد، وحيث إنّهم لن يستطيعوا أن يتصرّفوا على أساس ذلك الصدق والعدالة الموعودة مع الناس، فسيشرعون مع وعّاظ بلاطهم بتبرير ما يقومون به، وبتأويل وتحريف الحقائق، وبقلب الوقائع والأخبار الواردة عن المعصومين عليهم السلام وكلمات العظماء.

  • ولهذا يقول الإمام: كلّ ثورة أو خطوة في مواجهة الظلم والعدوان إلى ظهور قائمنا فهي محكومة بالهزيمة والهلاك، وستزيد في نكبتنا ومصيبتنا وحزننا! وقد كان أئمّتنا عليهم السلام مبتلين بهذه البليّة والمصيبة في ارتباطهم مع أفراد أهل زمانهم.

  • سخن سربسته گفتى با حريفان‌***خدا را زين معما پرده بردار۱
  • [يقول: سُقتَ الكلام مجملًا للخصوم *** كشف الله الستار عن هذي العلوم‌]

  • ٦. الداء الأساس: الاكتفاء بالظواهر وجعلها معيارًا للتقييم، والغفلة عن الباطن‌

  • إنّ المشكلة الأهمّ والأساس التي يعاني منها كثيرٌ منّا في تفكيرهم حتّى طالت بعض علمائنا أيضاً، هي أنّنا أخذنا ظاهر تكاليف الشريعة وأحكامها، وغفلنا تمام الغفلة عن باطنها ولبّها وحقيقتها. لقد نسَوا أبا حنيفة العدوّ المعاند للإمام الصادق عليه السلام الذي قال له الإمام عليه السلام: «الله تعالى أنزل فيك وفي أشباهك‌ ﴿أَمْ عَلى‌ قُلُوبٍ‌

    1. ديوان حافظ، غزل ٣٦٣.
/ 260