انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

97
  • الذي يدْعون فيه الناس لمواجهة الظلم والعدوان، فإنّ جذور الظلم والعدوان والتعرّض للأعراض مسيطرة على بواطن نفوسهم وضمائرهم وأعماق وجودهم، ولكن لم تكن قد حانت بعدُ الفرصة المناسبة والظروف الخاصّة لإظهارها وإبرازها.

  • لقد كانوا غافلين عن أنّ تحريض الناس ودعوتهم إلى إقامة الحقّ والعدالة وإلى التزكية والتربية والأمن الاجتماعيّ وصلاح نظام المجتمع، يجب أن يصدر ويتحقّق عن نفسٍ طاهرةٍ تحرّرت من التعلّقات، وخرجت من شوائب عالم الكثرة، وصارت متّصلة بعالم الغيب وحريم الملكوت المقدّس، لا من نفوس خبيثة انتهازيّة تلوّثها تعلّقات الدنيا المظلمة، ولكنّهم في بداية الأمر كانوا يخطفون قلوب السذّج والمساكين وأرواحهم، من خلال التظاهر بالصلاح والتواضع، ونكران الذات وحبّ الناس، والإعراض عن الدنيا وزخارفها، ويخدعونهم بظاهرهم المتواضع المشْفِق والطالب للحق، وعندما يستوون على العرش ويستقرّون على أريكة السلطة، يفعلون ما لا يصدر إلّا من الشِمْر ويزيد وسنان! ألم يفعل ذلك بنو العبّاس؟!

  • جميلةٌ هي هذه القصّة التي لا يزال التاريخ يكرّرها، ومع ذلك لم ولن تبلى وتندرس أو يُغْفل عنها أبدًا.

  • إنّ إحقاق الحقّ الذي كان يعتبر في زمانٍ ما من القيم الأساسية، وشعارًا للهاتفين ومحرّكًا لهم، سيتبدّل بعد السيطرة على الحكومة والجلوس على أريكة السلطة إلى شعار منافٍ للقيم ومحرِّف ومضلّ ومخلّ بنظام الخلافة والحكم، يطارَد صاحبُه ويُحبس ويُشتم.

  • إنّ إقامة العدل التي كانت تُعتبر العنوان العريض والسيرة الموعودة قبل الظفر والانتصار على الخصم، ستكون بعد الاستيلاء على السلطة والسيطرة على زمام الأمور أنبذ وأقبح كلام في أدبيّاتهم وثقافتهم التي سيطرت عليها الأنانيّة، وسيُحسب المتحدّث بها شخصًا مُغرضًا ومعاندًا ومحرّضًا للرأي العام، ومُخِلًّا ومفسدًا بنظْم الحياة الاجتماعيّة وسيرها الطبيعي.

  • والصدق والصفاء وحرّيّة الاختيار التي كانت تعدّ في زمانٍ ما أجزاء لا تنفكّ عن المدينة الفاضلة والجنّة الموعودة، صارت الآن -مع تغيّر المتصدّين مائة وثمانين درجة-

/ 613