انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

92
  • يتلاعبون به، فاتق الله في نفسك أن تكون المصلوب غدا بالكُناسة!» فكان كما قال.۱

  • ٤. خطأ من ادّعى أنّ النهي عن القيام والخروج في عصر الغيبة متعلّق بمدّعي المهدوية فقط

  • وتخالف هذه الرواية عقيدة من يقول: «إنّ النهي الوارد على لسان الأئمّة عليهم السلام عن الجهاد والخروج قبل قيام الإمام المهدي عجّل الله فرجه الشريف يتعلّق بمدّعي المهدويّة ولا يشمل الثورات التي هي كثورة زيد»، فهذه الرواية تصرّح بالنهي عن الخروج حتّى لغير مدّعي المهدويّة؛ لأنّ محمّدًا وإبراهيم ابني عبد الله المحض كانا من مدّعي المهدويّة التي ورد ذكرها على الألسن وفي الأخبار، أمّا زيد فهو خلافًا لهما لم يدّع المهدويّة قطعًا، بل كان يريد أن يسلّم الخلافة إلى أخيه الإمام الباقر عليه السلام.

  • إذن، لقد قال الإمام عليه السلام في هذه الرواية له صراحةً: إنّ ثورتك لن تأتي بأيّ نتيجة، وإنّك ومن معك ستقتلون جميعًا، وإنّ الحكومة ستستمرّ على حالها ولن يتغيّر شي‌ء أيضًا.

  • كان زيد رجلًا عالمًا وفقيهًا وزاهدًا وعارفًا بالقرآن والأحكام والتكاليف، وكان يتمتّع بصفاء باطن وخلوص نيّة، وكان يشير في أحاديثه التي كانت بينه وبين أخيه الإمام الباقر وابن أخيه الإمام الصادق عليهما السلام إلى ضرورة رفع الظلم، ووجوب القيام ضد الاستبداد، ولزوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإحقاق الحقّ وإماتة الظلم والجور، ومع ذلك كان الإمام عليه السلام يجيبه في تلك الحالة بأنّ جميع ما تذكره لتبرير قيامكم وخروجكم لا يتعلّق بهذا الزمان الحالي، بل يتعلّق بالأرضيّة المناسبة التي سوف تتيسّر فقط في زمان قيام مهديّنا عجّل الله فرجه الشريف. وهذه النكتة جديرة بالتأمّل والتدقيق.

  • إنّ كلام الإمام عليه السلام لم يكن قبل استدلال زيد وأمثال زيد على وجوب دفع الظلم والجور، بل كان بعده؛ وعليه، كيف لنا أن نتجاهل هذه النكتة المهمّة للغاية، ونقوم بحمل هذه الروايات على الخروج والقيام الذي يكون تحت عنوان المهدويّة.

    1. المناقب، ابن شهر آشوب، ج ٤، ص ۱۸۸؛ بحار الأنوار، ج ٤۷، ص ٢٦٣.
/ 613