انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

85
  • [وانقلبت الأحوال وتبدّلت الأوضاع؛ لأنّها ستفقد مواضعها المناسبة ومحالّها المعيّنة] ولأَعْقَبَ اللَّهُ فِي التَّابِعِ والْمَتْبُوعِ الذُّلَّ والصَّغَارَ. أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ إِمَامٍ ضَلَّ عَنْ وَقْتِهِ‌ [وقائد عديم القدرة عن تحديد الزمان المناسب‌]، فَكَانَ التَّابِعُ فِيهِ أَعْلَمَ مِنَ الْمَتْبُوعِ.

  • أَتُرِيدُ يَا أَخِي أَنْ تُحْيِيَ مِلَّةَ قَوْمٍ قَدْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وعَصَوْا رَسُولَهُ واتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ وادَّعَوُا الْخِلافَةَ بِلا بُرْهَانٍ مِنَ اللَّهِ ولا عَهْدٍ مِنْ رَسُولِهِ؟! أُعِيذُكَ بِاللَّهِ يَا أَخِي أَنْ تَكُونَ غَدًا الْمَصْلُوبَ بِالْكُنَاسَةِ».

  • ثُمَّ ارْفَضَّتْ عَيْنَاهُ وسَالَتْ دُمُوعُهُ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُ بَيْنَنَا وبَيْنَ مَنْ هَتَكَ سِتْرَنَا وجَحَدَنَا حَقَّنَا وأَفْشَى سِرَّنَا ونَسَبَنَا إِلَى غَيْرِ جَدِّنَا وقَالَ فِينَا مَا لَمْ نَقُلْهُ فِي أَنْفُسِنَا».۱

  • ٣. الإمام المعصوم هو معيار الصواب‌

  • ففي هذه الرواية، يقوم الإمام الباقر عليه السلام بكلّ وضوح بتخطئة منهج زيدبن عليّ ومسلكه بغير غموض أو إبهام، ويعدّه مفتقدًا لأيّة حجّة أو برهان من قبل الله تعالى.

  • والنقطة الحسّاسة جدًّا والجديرة بالتأمّل في كلام الإمام عليه السلام هي عدم قدرة غير الإمام المعصوم عليه السلام على تمييز الصلاح من الفساد، والقيام من القعود، والحركة من السكون، والتكلّم من السكوت، ولو صاح بأعلى صوته لآلاف المرّات بأنّه الأعلم من الجميع والأكثر اطّلاعًا على المصالح، وبأنّه لا يوجد من يُضاهيه في المقام والمنزلة.

  • يشير الإمام عليه السلام في هذه القضيّة إلى مسألة دقيقة، وهي أنّ نظام الوجود يطوي مسيرته على أساس نظام خاصّ وتدبير معيّن حسب ما تقتضيه مشيئة الله وتقديره، وليس بمقدور أيّ أحد سوى الإمام المعصوم عليه السلام أن يطّلع على هذا

    1. الكافي، ج ۱، ص ٣٥٦؛ بحار الأنوار، ج ٤٦، ص ٢۰٣.
/