
أسرار الملكوت ج3
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۳
84وآله وسلّم، أَوْ تَضْرِبَ بِهِ مَثَلًا؟! فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أَحَلَّ حَلالًا وحَرَّمَ حَرَامًا وفَرَضَ فَرَائِضَ وضَرَبَ أَمْثَالًا وسَنَّ سُنَنًا، ولَمْ يَجْعَلِ الإِمَامَ الْقَائِمَ بِأَمْرِهِ فِي شُبْهَةٍ فِيمَا فَرَضَ لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ [والتكاليف والمسائل الاجتماعيّة وغيرها؛ لأنّ نفس الشكّ والاشتباه في التكليف مساوٍ للسقوط من مقام الإمامة والولاية، وإنما لم يجعله كذلك منعًا من] أَنْ يَسْبِقَهُ بِأَمْرٍ قَبْلَ مَحَلِّهِ أَوْ يُجَاهِدَ فِيهِ قَبْلَ حُلُولِهِ؛ وقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ فِي الصَّيْدِ ﴿لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ﴾۱، أَفَقَتْلُ الصَّيْدِ أَعْظَمُ أَمْ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ؟ وجَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ مَحَلّاً، وقَالَ عَزَّ وجَلَ ﴿وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا﴾٢ وقَالَ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَ لَا الشَّهْرَ الْحَرامَ﴾٣، فَجَعَلَ الشُّهُورَ عِدَّةً مَعْلُومَةً فَجَعَلَ فِيهَا أَرْبَعَةً حُرُمًا وقَالَ: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ﴾٤، ثُمَّ قَالَ تَبَارَكَ وتَعَالَى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾٥، فَجَعَلَ لِذَلِكَ مَحَلًا [فحتّى قتال المشركين لا يجوز أن يقوم به الإنسان من تلقاء نفسه وبلا داع أو سبب ومن دون حساب دقيق] وقَالَ: ﴿وَ لا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ﴾٦، فَجَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ مَحَلّا ولِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابًا؛ فَإِنْ كُنْتَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ ويَقِينٍ مِنْ أَمْرِكَ وتِبْيَانٍ مِنْ شَأْنِكَ فَشَأْنَكَ، وإِلّا فَلا تَرُومَنَّ أَمْرًا أَنْتَ مِنْهُ فِي شَكٍّ وشُبْهَةٍ، ولا تَتَعَاطَ زَوَالَ مُلْكٍ لَمْ يَنْقَضِ أُكُلُهُ ولَمْ يَنْقَطِعْ مَدَاهُ ولَمْ يَبْلُغِ الْكِتَابُ أَجَلَهُ. فَلَوْ قَدْ بَلَغَ مَدَاهُ وانْقَطَعَ أُكُلُهُ وبَلَغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ، لانْقَطَعَ الْفَصْلُ وتَتَابُعُ النِّظَامِ
- سورة المائدة (٥)، مقطع من الآية ٩٥.
- سورة المائدة (٥)، مقطع من الآية ٢.
- سورة المائدة (٥)، مقطع من الآية ٢.
- سورة التوبة (٩)، صدر الآية ٢.
- سورة التوبة (٩)، صدر الآية ٥.
- سورة البقرة (٢)، مقطع من الآية ٢٣٥.
