انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

79
  • وتُصبح المسألة هنا أكثر غموضًا وإبهامًا وعُرضةً للإشكال، إذ مع وجود حقيقةٍ وإمامٍ معصوم كمولانا محمّد بن عليّ الباقر عليهما السلام، واعتراف حضرة زيد بأعلميّته، كيف يُمكنه التجرّؤ على القيام بهذا الأمر الخطير وتحميل نفسه جميع التبعات والنتائج المترتّبة عليه من دون أخذ إذنٍ وترخيص من الإمام عليه السلام؟

  • ولهذا، نرى أنّ الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام لم يستحسنا قيامه بالثورة، ولم يُشجّعا الناس -وكذلك أصحابهما- على المشاركة فيها، بل عمدَا -على العكس من ذلك- إلى إبراز نوع من الكراهة وعدم الرغبة فيها أمامهم.

  • فعَنْ جَابِرٍ قَالَ:

  • سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (الإمام الباقر) عليه السلام يَقُولُ: «لا يَخْرُجُ عَلَى هِشَامٍ‌ (بن عبد الملك) أَحَدٌ إلّا قَتَلَهُ‌»، فَقُلْنَا لِزَيْدٍ هَذِهِ الْمَقَالَةَ؛ فَقَالَ (زيد): إِنِّي شَهِدْتُ هِشَامًا ورَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم يُسَبُّ عِنْدَهُ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ ولَمْ يُغَيِّرْهُ. فَوَ اللَّهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ إلّا أَنَا وآخَرُ لَخَرَجْتُ عَلَيْهِ.۱

  • وقد نُقلت في هذا الصدد رواية عن زرارة جاء فيها:

  • قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام وأَنَا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: مَا تَقُولُ يَا فَتَى فِي رَجُلٍ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ اسْتَنْصَرَكَ؟ فَقُلْتُ: إِنْ كَانَ مَفْرُوضَ الطَّاعَةِ نَصَرْتُهُ، وإِنْ كَانَ غَيْرَ مَفْرُوضِ الطَّاعَةِ فَلِي أَنْ أَفْعَلَ ولِي أَنْ لَا أَفْعَلَ.

  • فَلَمَّا خَرَجَ (من عند الإمام الصادق عليه السلام)، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «أَخَذْتَهُ واللَّهِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ومَا تَرَكْتَ لَهُ مَخْرَجًا»٢.

  • وقد حدث نظير هذه القصّة لأحد أصحاب الإمام الصادق عليه السلام مع زيد. يقول إسماعيل بن عبد الخالق:

    1. بحار الأنوار، ج ٤٦، ص ۱٩٢؛ كشف الغمّة، ج ٢، ص ۱٤۰؛ الكافي، ج ۸، ص ٣٩٥.
    2. بحار الأنوار، ج ٤٦، ص ۱٩٣؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهر آشوب، ج ۱، ص ٢٩٥.
/ 3