انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

76
  • وهناك رواية منقولة عن رجل يدعى معمرًا يقول فيها:

  • كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام، فَجَاءَ زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام، فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ [ووقف عنده‌]، فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ عليه السلام: «يَا عَمِّ، أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَكُونَ الْمَصْلُوبَ بِالْكُنَاسَةِ [كناسة الكوفة]».

  • فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ زَيْدٍ [والتي كانت حاضرة]: واللَّهِ مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ غَيْرُ الْحَسَدِ لابْنِي.

  • فَقَالَ: «يَا لَيْتَهُ حَسَد، يَا لَيْتَهُ حَسَد، يَا لَيْتَهُ حَسَد» ثُمَّ قَالَ: «حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عليهما السلام أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ وُلْدِهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ زَيْدٌ يُقْتَلُ بِالْكُوفَةِ ويُصْلَبُ بِالْكنَاسَةِ يُخْرَجُ مِنْ قَبْرِهِ نَبْشًا، تُفَتَّحُ لِرُوحِهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، يَبتَهجُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ، تجعَلُ رُوحُهُ فِي حَوْصَلَةِ طَيْرٍ أَخْضَرَ يَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ».۱

  • وكما هو واضح، نلاحظ في هذه القصّة عدم رضا الإمام عليه السلام عن فعل زيد، لكنه يعبّر عن ذلك تلويحًا لا تصريحًا. كما تتبيّن من هذا الكلام المراتب والمقامات التي حازها حضرة زيد، وأنّه سيُشمل برحمة الله تعالى ويتنعّم بنعم الجنّة؛ وما هذا إلّا لتوفّره على نيّة طاهرة وضميرٍ صافٍ وهدف إلهي، خلافًا لبني الحسن.

  • ولهذا كان مستوجبًا -هو وأصحابه- لشمول المغفرة والرحمة الإلهيّة؛ مثلما تدلّ عليه الرواية الأخرى بوضوح، حيث يروي جابر بن يزيد الجُعفيّ عن الإمام الباقر عليه السلام عن آبائه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال:

  • «يا حسينُ، يَخرجُ مِن صُلبِك رَجلٌ يُقالُ لَهُ زَيدٌ، يَتخطَّى هو وأصحابُه يومَ القِيامةِ رِقابَ النّاسِ غُرًّا مُحجَّلينَ يَدخلونَ الجنّةَ بِلا حِسابٍ‌».٢

    1. الأمالي للصدوق، ص ٤۰؛ بحار الأنوار، ج ٤٦، ص ۱٦۸.
    2. الأمالي للصدوق، ص ٣٣۰؛ بحار الأنوار، ج ٤٦، ص ۱۷۰.
/ 3