انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

75
  • [يقول: لا تزعم أنّ عملك من قبيل أعمال الصالحين المطهّرين، وإن كان ظاهرهما واحدًا متشابهًا، فإنّ التشابه بينهما لا يعدو التشابه الظاهريّ كما هو في الألفاظ المشتركة مثل كلمة «شير» بالفارسية والتي تدلّ على معنى الأسد ومعنى الحليب معًا].

  • ثورة زيد بن عليّ: حسن النوايا مع ضعف البصيرة عن درجة بصيرة المعصوم‌

  • وقد ثار زيد بن عليّ بن الحسين عليهما السلام بدوره على النظام الأمويّ بغير أمر من الإمام المعصوم عليه السلام ولا إجازة، وضحّى في النهاية بنفسه في هذا الطريق.

  • سجايا زيد ومرتبته في الأخبار

  • وعلى الرغم من أنّ زيدًا لم يكن كبني الحسن، بل كان حائزًا على درجات عالية في التزكية وتربية النفس والإحاطة بعلوم أهل البيت عليهم السلام، وعلى مراتب من التقوى والطهارة، لكن لا يُمكن مقارنة بصيرته ونظرته للوقائع والحوادث الخارجيّة بعلم الإمام عليه السلام وشهوده. فمع أنّه كان يمتلك نيّةً طاهرةً وضميرًا صافيًا وغيرةً إلهيّة وهمّةً عالية، وكان يُعلن أنّه سيسُلّم زمام الأمور إلى أخيه الإمام الباقر عليه السلام بعد الاستيلاء على الخلافة وقمع خلافة الجور واقتلاعها، إلّا أنّه كان يفتقد قطعًا لتلك البصيرة والرؤية الباطنيّة والإشراف على القضايا والمسائل المستورة التي يطّلع عليها الإمام المعصوم عليه السلام ويراها واضحة وضوحَ الشمس في رائعة النهار. ولهذا، فقد انخدع ببعض الموالين الطمّاعين والأنصار ذوي الإرادة المتزلزلة والمريدين الخوَنة، فاعتمد على وعودهم وبيعتهم، فسقط في فخّ المكر والحيلة الذي نُصب له من قبل حواريّيه. لكنّ الإمام عليه السلام -ولأنّه كان يمتلك عينًا باطنيّة وضميرًا مشرفًا على العالم يُتيحان له الإشراف الشهوديّ التامّ على جميع هذه الأحداث والوقائع- حذّره ومنعه من الإقدام على هذا الأمر.

  • يقول الإمام الباقر عليه السلام لأبي الصبّاح الكناني:

  • «لَئِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ هَذِهِ الْجُدْرَانَ تَحْجُبُ أَبْصَارَنَا كَمَا تَحْجُبُ أَبْصَارَكُمْ، إِذًا لا فَرْقَ بَيْنَنَا وبَيْنَكُمْ‌».۱

    1. بحار الأنوار، ج ٤٦، ص ٢٤۸.
/ 29