
أسرار الملكوت ج3
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۳
74موقفه فيُبايع محمّدًا وإبراهيم. وقد أوشكت أن تقع تلك الفاجعة العُظمى بقتل إمام الشيعة، لولا تمكّن المنصور الدوانيقي من السيطرة على المدينة، وإخراج الإمام الصادق عليه السلام من السجن والاصطبل المخصصّ للبهائم؛ نعوذ بالله.۱
إنّ ثورة بني الحسن وإقدامهم على تلك الأعمال مع وجود الإمام المعصوم عليه السلام تُعدّ نقطةً سوداء ستبقى مسطورة في تاريخ حياتهم، ولن يطرأ عليها أيّ تغيير مع مرور الزمان وتعاقب الأحداث.
أجل، من كان هؤلاء؟! وما كان الداعي لارتكابهم هذه الجريمة الشنيعة؟! ألم يكن شعارهم هو ادّعاء مقاومة الظلم ومناهضة النظام العبّاسيّ الجائر، ثمّ اتّخذوا ذلك الشعار مبرّرًا لقتل الإمام بالحقّ ووليّ ذلك الزمان الإمام الصادق عليه السلام، وحبسه في سجن المدينة؟!!
لقد سوّدت جرائم بني الحسن وجه التاريخ؛ فياللعجب! وياللمصاب الجلل! أيكون ثمنُ إقامة الحكومة والنظام الإسلاميّين هو حبسَ الإمام الصادق عليه السلام وقتلَه؟!
والمضحك بعد ذلك هو اعتبار بعض الخطباء أنّ ثورة بني الحسن تعدّ استمرارًا لنهضة كربلاء، وإحياءً لواقعة عاشوراء!!٢
كار پاكان را قياس از خود مگير *** گرچه باشد در نوشتن شير شير - لمزيد من الاطّلاع على ثورة محمّد وإبراهيم ابني عبد الله المحض، راجع: معرفة الإمام، ج ۱٥، ص ۱۸٦ إلى ٢٩٥؛ ج ۱٦، ص ٢٢٤ إلى ٢٢۸ وص ٢٦٩ إلى ٢۷۰؛ ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، ج ٤، ص ٢٩ إلى ص ٥۱ (م).
- ده گفتار (عشر مقالات)، الشهيد مطهّري، ص ٢٥۸؛ مجموعة الآثار، نفسه، ج ٢٥، ص ٣٣۸.
