انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

73
  • سخط الله تعالى وأسبّب الفساد. وهذه المسألة من البداهة بمكان لا يُنكرها إلّا مكابر أو معاند.

  • فانظروا الآن: إذا كان عدم الاطّلاع على الواقع في القضايا الجزئيّة والمرافعات البسيطة، ثمّ الحكم على أساس الفهم المتعارف مفضيًا إلى كلّ هذا الفساد والاختلاف والانحراف، فإلى ماذا سيُؤدّي ذلك في المسائل العامّة نظير الزعامة والحكومة على أمّة كبيرة وإدارة شؤونها الاجتماعيّة، وما هي الفاجعة التي سيستتبعها، والمصيبة التي سيُحلّها بالمجتمع؟!

  • ثانيًا: ثورات العلويّين‌

  • إنّ عين هذا الإشكال -بنفس قوّته وشدّته- ليَرِد على ثورات العلويّين من أمثال بني الحسن؛ ففي زمان الإمام الصادق عليه السلام، ثار محمد وإبراهيم -ابنا عبد الله المحض- على نظام بني العبّاس والمنصور الدوانيقي بغير إذنٍ من الإمام ولا إجازة، فساقوا معهم طائفةً من الناس، وتسبّبوا بقتل طائفةٍ أخرى. ولم يقتصر الأمر على عدم امتلاكهم لأيّة حجّة من قبل الإمام عليه السلام على عملهم هذا، بل إنّ الإمام عليه السلام حذّرهم من الإقدام عليه، وأخبرهم صريحًا بأنّ الخلافة ليست لهم وأنّهم لن يُحقّقوا غايتهم في الوصول إليها.۱

  • ثورة محمّد وإبراهيم ابني عبد الله المحض: سوء النوايا وانعدام البصيرة

  • وقد كانوا يجمعون الناس ويجذبونهم إليهم بالكذب والمكر والحيلة زاعمين أنّ محمّد بن عبد الله المحض هو المهديّ الموعود. وكان أبوهما عبد الله يأخذ البيعة من الناس علنًا لذلك المهديّ المزوّر والمسببّ للفتن، وكان يُهدّد كلّ من يمتنع عن مبايعته بالقتل والإيذاء. وقد وصلت بهم الوقاحة وقلّة الحياء في هذه المسألة إلى درجة أنّهم حبسوا الإمام الصادق عليه السلام في سجن المدينة وحجزوه في مكان إقامة البهائم‌٢؛ لاستنكافه عن مبايعتهم، وهدّدوه بالقتل إذا حلّ الصباح ولم يتراجع عن‌

    1. انظر مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصفهاني، ص ۱٤۱: ثمّ ضرب بيده على كتف عبد الله بن الحسن وقال: إنّها والله ما هي إليك ولا إلى ابنيك ولكنّها لهم‌ [يشير إلى بني العباس‌] وإنّ ابنيك لمقتولان.
    2. وتجدر الإشارة إلى أنّ واقعة حبس بني الحسن للإمام الصادق عليه السلام قد وردت في الكافي (ج ۱، ص ٣٦٢) بهذه العبارة: «احبِسوهُ في المَخبأ، وذَلِكَ دارُ ريطَةَ اليومَ». والتي ذكر حولها المعلّق المحترم في التعليقة: «وفي بعض النسخ «رَبطة»؛ قيل ربطة الخيل. كما ذكر المرحوم المجلسي في بحار الأنوار (ج ٤۷، ص ٢٩٢) مجموعة من الاحتمالات بالنسبة لهذا الحديث، من جملتها أنّه قال: «في بعض النسخ بالباء الموحّدة، أي دارٌ تُربط فيها الخيل»، لكنّه احتمل أيضًا أنّ: «ريطة اسم بنت عبد الله بن محمّد بن الحنفيّة .. أمّ يحيى بن زيد؛ وفي هذه الحالة، يكون الإمام عليه السلام قد حُبس في منزلها». (م)
/ 688