انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

70
  • وهذا الانحراف هو أساس كلّ ضلال واعوجاج وانحراف في الأمّة إلى أن يقوم قائم آل محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم، وهو نفسه كان النقطة الأولى التي انطلقت منها جميع الجرائم والفجائع وأعمال الضلال والإضلال.

  • فبأيّ حقّ يسوغ لعمر بن عبد العزيز أن يسلب حقّ الخلافة والحكم من وليّ زمانه ومالك أزمّة أموره وأمور جميع مخلوقات العالم، وبعد ذلك يقنع نفسه ويرضي ضميره بذرائعٍ كإقامة العدل والإنصاف، حافظًا نفسه عن لوم اللائمين وتأنيب النفس اللوّامة بهذه الخيالات الباطلة والتوهّمات التي لا أصل لها؟! أفلا يُعدّ هذا نفسه أكبر ظلمٍ وعدوان وانحراف؟! فقد استحوذ لنفسه على المنصب الذي منحه الله تعالى لوليّ زمانه، وقدّم إرادته الشخصيّة على إرادة إمامه واختياره، فحاله كالذي يسرق مالًا ثمّ يُنفقه على الفقراء؛ فهو لا يثاب على عمله هذا، بل عليه فوق ذلك -بحكم الشرع والقانون- أن يُرجعه إلى مالكه الأصلي، ويتوب من ذنبه، وربّما استحقّ عقوبةً أخرى أيضاً.

  • إنّ غصب حقّ الرعيّة وظلمها من قبل أمثال عمر بن عبد العزيز، لهو حرمانٌ لهم من تلك الحكومة والخلافة الحقّة التي يُمكنها أن تمنح الناس ما فيه خيرُهم وصلاحُهم الحقيقيُّ الذي يرضاه الله تعالى، والذي يؤدّي بهم إلى سعادة الدّارين والفوز والفلاح الأبديّين، وهذا العمل يعد قطعاً لطريق الناس ومنعاً لهم عن الوصول إلى هذه الحكومة والخلافة الإلهيّة التي عيّنها الله تعالى للناس عن طريق وليّه؛ وهذا أعظم ظلم وأكبر جريمة يُمكن أن ترتكب في حقّ الرعيّة والخلائق.

  • مزايا حكومة وليّ الله عن حكومة سواه‌

  • إنّ حكومة وليّ الله هي حكومة الله على الرعيّة، وليست حكومة الشيطان والأهواء النفسيّة والأذواق الشخصيّة والأوهام الناشئة من العقول العاجزة والإدراكات الناقصة والتخيّلات الموهومة والنفوس الشهوانيّة المنقادة للدنيا الدنيّة، ولو تزيّنت بلباس الشرع والدين، ومزجت بمظاهر الدين الجذّابة التي تأخذ بعيون العوامّ.

/ 688