انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

69
  • والاعتناء بالخلق لا يعدل شروى نقير من دون صدور ترخيص وأمر بذلك من قِبل الله تعالى، والله سبحانه قد نصب الإمام المعصوم عليه السلام ليكون الواسطة بينه وبين خلقه والمتولّي لأمورهم من قبله؛ فنفس تلك الحكومة تعتبر بمثابة غصبٍ لحقّ الإمام في الخلافة وسرقة لولايته وإمارته عليه السلام؛ وهذا بحدّ ذاته هو أكبر ظلم لحقّ الإمام المعصوم وأعظم تعدّ على شأنه ومقامه، كما أنّها تمثّل أكبر ظلمٍ في حقّ الرعيّة والناس أيضاً. وهنا تكمن النقطة المهمّة في المسألة؛ إذ على الرغم من أنّنا لا نرى عمر بن عبد العزيز يُماثل معاوية ويزيد وهارون والمتوكّل في الشقاء والقسوة والتعدّي والطغيان، إلّا أنّ نفس عدم الاعتراف بالحقّ وعدم تسليم كرسيّ الخلافة والحكم لصاحبها الأصلي -إمام ذلك الزمان عليه السلام- هو بذاته ذنب لا يُغتفر ومعصية لا يُتغاضى عنها.

  • إنّ أوّل إشكال يواجه هذا النوع من الحكومات هو غصبها للحُكم وللحقّ القانونيّ والشرعيّ والإلهيّ الثابت للإمام المعصوم عليه السلام في منصب الخلافة؛ إذ إنّ هذا المنصب لا يثبت عن طريق التوافق والإجماع وأغلبية الآراء، بل هو منصب إلهيّ يُنال بالتنصيب والإنشاء لا بالشورى والاستفتاء. إنّ الحكومة والخلافة -بما هي تصرّف للإنسان في مقام التشريع- تُعدّ من آثار ونتائج الإمامة والولاية المطلقة للمعصوم؛ وهي حقيقة تكوينيّة، وليست اعتباريّة وتشريعيّة، ولا تقبل الانفكاك عن التصدّي الظاهريّ والإمساك بأزمّة الأمور على مستوى الفرد والمجتمع. وعلى جميع الناس أن يجعلوا أزمّة أمورهم في يد والي مُلك الولاية، وأن يتفانوا في طاعته والانقياد له، وأن يعتبروا كلامه عين كلام الله، وأوامره ونواهيَه نفس أوامر الله ونواهيه، فلا يتخطَّوها ولو قيد أنملة.

  • إنّ غصب خلافة وصيّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بمجرّد الاستناد إلى دليل واهٍ وعبثيّ كاجتماع الأمّة -مع ما فيه من إيرادات وإشكالات- هو انحراف عن الطريق المستقيم والمنهج القويم المرسوم من قِبل شريعة رسول الله الذي نصب عليًّا المرتضى ووضعه في هذا المنصب بنصّه وتصريحه أنْ: «مَن كُنتُ مَولاهُ فَهَذا عليٌّ مَولاه‌».

/ 688