انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

67
  • الْمُسْلِمِينَ، قُلْتَ: فَنَحْنُ أَهْلُ بِلَادِ الْمَشْرِقِ ولَمْ نَعْلَمْ بِذَلِكَ ولَمْ نُجْمِعْ عَلَيْهِ، وإِنْ قُلْتُ: بِالْمِيرَاثِ مِنْ آبَائِي، قُلْتَ: بَنُو أَبِيكَ كَثِيرٌ، فَلِمَ تَفَرَّدْتَ أَنْتَ بِهِ دُونَهُمْ؟

  • فَقَالَ لَهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى اعْتِرَافِكَ عَلَى نَفْسِكَ بِالْحَقِّ لِغَيْرِكَ، أَفَأَرْجِعُ إِلَى بِلَادِي؟

  • فَقَالَ: لَا، فَوَ اللَّهِ إِنَّكَ لَوَاعِظٌ قَطُّ [تؤدّي للكلام حقّه وتضع يدك على موضع الداء، فينبغي عليك أن تنصحني‌].

  • فَقَالَ لَهُ: فَقُلْ مَا عِنْدَكَ بَعْدَ ذَلِكَ [أي بعد هذا الاعتراف الذي صدر منك، ما الذي تُريد منّي أن أنصحك به‌]؟

  • فَقَالَ لَهُ: رَأَيْتُ أَنَّ مَنْ تَقَدَّمَنِي ظَلَمَ وغَشَمَ وجَارَ واسْتَأْثَرَ بِفَيْ‌ءِ الْمُسْلِمِينَ، وعَلِمْتُ مِنْ نَفْسِي أَنِّي لَا أَسْتَحِلُّ ذَلِكَ، وأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَا شَيْ‌ءَ يَكُونُ أَنْقَصَ وأَخَفَّ عَلَيْهِمْ، فَوَلِيتُ.

  • فَقَالَ لَهُ: أَخْبِرْنِي، لَوْ لَمْ تَلِ هَذَا الأَمْرَ، ووَلِيَهُ غَيْرُكَ وفَعَلَ مَا فَعَلَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ أَكَانَ يَلْزَمُكَ مِنْ إِثْمِهِ شَيْ‌ءٌ؟

  • فَقَالَ [عمر بن عبد العزيز]: لَا.

  • فَقَالَ لَهُ: فَأَرَاكَ قَدْ شَرَيْتَ رَاحَةَ غَيْرِكَ بِتَعَبِكَ وسَلَامَتَهُ بِخَطَرِكَ.

  • فَقَالَ لَهُ: إِنَّكَ لَوَاعِظٌ قَطُّ [ورجلٌ ناصحٌ ولامفرّ ومهرب من كلامك أبدًا].

  • فَقَامَ [ذلك العالم‌] لِيَخْرُجَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: واللَّهِ، لَقَدْ هَلَكَ أَوَّلُنَا بِأَوَّلِكُمْ وأَوْسَطُنَا بِأَوْسَطِكُمْ، وسَيَهْلِكُ آخِرُنَا بِآخِرِكُمْ، واللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَيْكُمْ وهُوَ حَسْبُنَا ونِعْمَ الْوَكِيلُ.۱

  • لقد لهجت ألسنةُ جميع المؤرّخين -من العامّة والخاصّة- بمدح هذا الخليفة الأمويّ والثناء عليه، وأشادوا بعدله وإنصافه ورعايته لحقوق الرعيّة، وقد يعترفون في بعض‌

    1. بحار الأنوار، ج ٤٦، ص ٣٣٦.
/