انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

66
  • قَالَ: قُلْتُ هَذَا الْفَاسِقُ؟

  • قَالَ: «نَعَمْ، فَلَا يَلْبَثُ فِيهِمْ إلّا يَسِيرًا حَتَّى يَمُوتَ، فَإِذَا هُوَ مَاتَ لَعَنَهُ أَهْلُ السَّمَاءِ واسْتَغْفَرَ لَهُ أَهْلُ الأَرْضِ‌».۱

  • وقد نُقلت حكايةٌ لطيفة عن هذا الخليفة الأمويّ نرى من المناسب أن نذكرها هنا:

  • محاجّة عالم شيعيّ له في شرعيّة خلافته‌

  • رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ بِخُرَاسَانَ [وكان شيعيًّا] أَنْ أَوْفِدْ إِلَيَّ مِنْ عُلَمَاءِ بِلَادِكَ مِائَةَ رَجُلٍ أَسْأَلْهُمْ عَنْ سِيرَتِكَ [في الحكم والإمارة]، فَجَمَعَهُمْ [وكانوا كلّهم من الشيعة] وقَالَ لَهُمْ ذَلِكَ، فَاعْتَذَرُوا وقَالُوا: إِنَّ لَنَا عِيَالًا وأَشْغَالًا لَا يُمْكِنُنَا مُفَارَقَتُه‌٢، وعَدْلُهُ لَا يَقْتَضِي إِجْبَارَنَا، ولَكِنْ قَدْ أَجْمَعْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنَّا يَكُونُ عِوَضَنَا عِنْدَهُ ولِسَانَنَا لَدَيْهِ، فَقَوْلُهُ قَوْلُنَا ورَأْيُهُ رَأْيُنَا. فَأَوْفَدَ بِهِ الْعَامِلُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ سَلَّمَ وجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ [أي للخليفة]: أَخْلِ لِيَ الْمَجْلِسَ.

  • فَقَالَ لَهُ [عمر بن عبد العزيز]: ولِمَ ذَلِكَ وأَنْتَ لَا تَخْلُو أَنْ تَقُولَ حَقًّا فَيُصَدِّقُوكَ أَوْ تَقُولَ بَاطِلًا فَيُكَذِّبُوكَ؟

  • فَقَالَ لَهُ [العالم الخراساني‌]: لَيْسَ مِنْ أَجْلِي أُرِيدُ خُلُوَّ الْمَجْلِسِ، ولَكِنْ مِنْ أَجْلِكَ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَدُورَ بَيْنَنَا كَلَامٌ تَكْرَهُ سَمَاعَهُ [من قبل الحاضرين‌].

  • فَأَمَرَ [لخليفة] بِإِخْرَاجِ أَهْلِ الْمَجْلِسِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: قُلْ.

  • فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الأَمْرِ [أي الخلافة] مِنْ أَيْنَ صَارَ إِلَيْكَ؟

  • فَسَكَتَ طَوِيلًا. فَقَالَ لَهُ: إلّا تَقُولُ؟ فَقَالَ: لَا. فَقَالَ: ولِمَ؟

  • فَقَالَ لَهُ: إِنْ قُلْتُ بِنَصٍّ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ كَانَ كَذِبًا، وإِنْ قُلْتُ بِإِجْمَاعِ‌

    1. بصائر الدرجات، ص ۱۷۰؛ بحار الأنوار، ج ٤٦، ص ٢٣ و ٣٢۷.
    2. كذا في الأصل، وفي بعض النسخ المحققة: مفارقتها. (م)
/