انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج3

40٬292
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۳

58
  • والذرائع التي لا ترتضيها سوى أذهان العوامّ، وربّما استمسك بقواعد الشريعة ومؤيّداتها ليدعوَ الناس إلى نفسه، والحال أنّ كلًّا من طرفي النزاع منغمس في الباطل والضلال، وكلًّا منهما يقدُم أتباعه وأنصاره إلى وادي الضلال والحيرة، ويبعدهم عن طريق الحقّ، ويحجب عنهم نور الهداية.

  • ٢- لا قيمة للظاهر إلّا إذا كان في سبيل الواقع (ولاية أهل البيت)

  • إنّ مواجهة حكومة الجور ومحاربة خلفائه وإن كانت تكليفًا إلهيًّا ووظيفة شرعيّة من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ووجوب إقامة العدل وحرمة إبقاء الظلم والعدوان، ولكن لا بدّ أن يكون الهدف الأسنى والمقصد الأعلى لهذه الحركة هو الوصول إلى حاقّ الواقع والحقيقة من ولاية أهل البيت والانقياد التامّ لها بكامل وجودنا ومن أعماق قلوبنا وأسرارنا، فليس للإنسان في هذا المجال من هدفٍ سوى التسليم لمظهر الولاية المتمثّل بالإمام المعصوم عليه السلام وتفويض الاختيار والإرادة إليه، وليس في هذا المسير من غايةٍ سوى تحقيق إرادة الإمام وتنفيذ ما يطلب، وإلّا كانت جميع الجهود والتضحيات وتحمّل القتل والنهب والضغوط والآلام والسجون والإبعاد والتشريد باطلةً وناشئةً من الأهواء النفسيّة والشيطانيّة، ونابعة من الجهل والضلال، وكانت هباء منثورًا مصداقًا للآية الشريفة القائلة: ﴿وَ قَدِمْنا إِلى‌ ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً﴾۱ أي أنّنا سنجمع كافّة أعمالهم الناشئة من قوى الخيال والوهم، والصادرة عن الأنانيّة والعناد، فنمحوها جميعًا ونُعدِمها كالغبار المتناثر، لا نترك منها عينًا ولا أثرًا.

  • ولإيضاح هذه المسألة المصيريّة ذات الأهميّة الكبرى في الفكر الشيعيّ والتي تبيّن الطريقة التي ينبغي أن تمضي على أساسها الحياة الظاهريّة والمعنويّة، سنعمل على بيان السر في ضرورة الانقياد التامّ لمدرسة أهل البيت عليهم السلام، وسنحاول الكشف عن أبعاد هذه المسألة، آملين أن نغدوَ -بعد إدراك هذه الحقيقة- قادرين على‌

    1. سورة الفرقان (٢٥)، الآية ٢٣.
/